موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - أقسام ما يشترط ردّه في بيع الخيار
وفي المقام أيضاً، لا يصير الثمن ملكاً للمشتري، ولا يتحقّق الخيار بالرغم من البائع الشارط، ولو بغصب الثمن منه، أو بترك أدائه إليه مع المطالبة مثلًا، بل لا بدّ في تحقّق الخيار من أن يتحقّق الشرط باختيار منه، إمّا بردّه إذا كان عنده، أو بإذنه في التصرّف فيه و التسلّط عليه، والطريقية بهذا النحو لا مضايقة فيها، ولا يرد عليها الإشكال في غالب الصور.
أقسام ما يشترط ردّه في بيع الخيار
ثمّ إنّ الشرط إمّا شرط ردّ العين المقبوضة، أو شرط ردّ بدلها على فرض عدمها، أو شرط ردّ البدل مع وجود العين، أو شرط الردّ مطلقاً بلا تعيين.
والكلّ صحيح إلّاما قبل الأخير، فإنّ هذا الشرط مخالف لمقتضى الحلّ، فلو رجع الشرط إلى أن ينحلّ العقد، ويرجع البدل عوض الثمن، فهو أمر غير معقول.
و إن رجع إلى شرط التبادل بعد الحلّ، فهو مشكل ثبوتاً، وباطل إثباتاً.
أمّا الأوّل: فلأنّ انحلال شرط الخيار- على تقدير ردّ البدل- إلى شرط الخيار بردّ البدل، وإلى التبادل بعد الفسخ وانحلال العقد باطل؛ ضرورة أنّ هذا الشرط لا ينحلّ عرفاً ولا عقلًا إلى الشرطين المذكورين، أحدهما: حال العقد، وثانيهما:
بعد العمل الخارجي والانحلال.
بل في إمكان هذا الانحلال تأ مّل وإشكال، والتصحيح بدليل الاقتضاء- كما زعمه بعض أهل التحقيق [١]- لا وجه له.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١٩٢.