موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - حكم اشتراط المشاورة بعد ثبوت الخيار
و قد اعتبر جمع من الأصحاب تعيين المدّة؛ دفعاً للغرر [١]، لكن لا يدفع به؛ فإنّ الخيار- على الفرض- مجعول على فرض أمر المستأمر، و هو مجهول التحقّق و الزمان.
وليس هذا الجهل خارجاً عن الجعل، كالجهل بالعمل بالشرط، إذا جعل الخيار ثلاثة أيّام مثلًا؛ فإنّه لا جهالة فيه، و إنّما هي في أمر خارج، وفي المقام يكون المجعول معلّقاً على أمر مجهول، كما لو جعل الخيار عند قدوم الحاجّ، والاستشكال في شمول النهي عن الغرر لمثله [٢]، قد تقدّم الجواب عنه، فما لم يحرز كون هذا الفرض مراد الأصحاب، يبقى على الإشكال من حيث التعليق و الغرر.
و أمّا الصورة الاولى، فتصحّ على القواعد؛ لأنّ الغرر ليس في المجعول، فإنّ شرط الاستئمار من زيد مثلًا في ظرف الخيار، لا غرر فيه.
ثمّ إنّه على الصورة الثانية، لو أمر بالفسخ يثبت له الخيار، لكن لا يجب عليه الفسخ؛ لعدم اشتراطه حتّى يجب بدليله، ولو أمر بالإنفاذ لم يترتّب عليه أثر؛ لأنّ المفروض أنّ العقد لازم لا خيار فيه.
وعلى الصورة الاولى، يجب عليه العمل بقوله، ولو تخلّف كان للشارط خيار التخلّف، هذا على القول بنفوذ عمله مع مخالفة الشرط.
[١] تحرير الأحكام ٢: ٢٨٨؛ مسالك الأفهام ٣: ٢٠٢؛ مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٤٠١؛ كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٤٦٥؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٢٠١؛ رياض المسائل ٨: ١٨٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣١٦.