موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - حول إشكال لزوم الشبهة المصداقية في التمسّك بالآية ونحوها
مورد الخيارات العقلائية، ولا يعقل ذلك في الإنشاء و اللفظ، فلا محالة يكون العقد أمراً اعتبارياً باقياً لدى العرف، ومع احتمال الفسخ المؤثّر ترجع الشبهة موضوعية.
ولو سلّم إطلاق «العقد» على الإنشاء وعلى السبب، فلا إشكال في إطلاقه على المنشأ و المسبّب أيضاً، ومع دوران الأمر بينهما يكون المتعيّن هو الأخير؛ حفظاً لظهور دليل وجوب الوفاء، ضرورة أنّه ظاهر في أنّ الوجوب، تعلّق بعنوان موجود في ظرف الوجوب.
ومنها: أنّ العقد العرفي موضوع لوجوب الوفاء، و هو باقٍ حتّى بعد الفسخ غير المؤثّر عرفاً [١]؛ لأنّ الموضوعات الاعتبارية- كالموضوعات التكوينية- غير داخلة تحت تصرّفات الشارع، بل له الحكم عليها إخراجاً وإدخالًا، ويكون حكمه من قبيل التوسعة و التضييق، والتقييد و التخصيص، ومعه لا تكون الشبهة مصداقية.
ومع الغضّ عن ذلك، فالاعتبارات العقلائية- ومنها العقد، والبيع، والشرط ونحوها، كالبناءات العقلائية، نحو البناء على العمل بخبر الثقة، والظواهر، وأصالة الصحّة- لا ترفع اليد عنها إلّابردع وأصل من الشارع الأقدس، واحتمال الردع لا يكون رادعاً، كما أنّ ما دلّ على الردع إذا لم يصل إلى العرف، لا يعقل أن يكون رادعاً.
فالفسخ المؤثّر شرعاً ما لم يصل إليهم، لا يصلح لهدم العقد العرفي وفسخه،
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم البيع: ٧٢/ السطر ١١.