موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - اشتراط تعيين المدّة بدواً وختماً
أنحاء الجهالات الحاصلة فيه؛ من قبل ذاته، أو متعلّقاته، فإثبات المطلوب لا يتوقّف على استعمال اللفظ في أكثر من معنىً.
وممّا ذكرناه، يظهر الجواب عن شبهة اخرى، و هي أنّ اشتراط الخيار مطلقاً- سواء اشترط مدّة معلومة أو مجهولة- يوجب الغرر؛ لعدم العلم بمقدار تزلزل البيع و الملك، لأنّ الاختيار في إعماله إلى الغير، وفعله مجهول عند المشروط عليه، بل عند الشارط أيضاً غالباً.
فإذا علم صحّة شرط المدّة المعلومة، يستكشف منها أنّ الغرر المذكور، لا يضرّ بصحّة المعاملة و الشرط؛ وذلك لأنّ الغرر الآتي من قبل الاشتراط، مشمول للقاعدة، لا الآتي من قبل عمل صاحب الخيار؛ فإنّه بعد ثبوت الخيار له، فالجهل بعمله متأخّراً عن القرار المعلوم، لا يضرّ بالبيع، ولا بالشرط.
ثمّ إنّه لو قلنا: بأنّ الغرر عبارة عن الجهالة، فلا إشكال في أنّ الجهالات التي يتسامح فيها العرف، داخلة فيه، إلّاإذا كان التعارف في مواردها شائعاً؛ بنحو يوجب انصراف الإطلاق عنها، لكنّه ممنوع.
فالنهي عن الغرر موجب للبطلان حتّى في موارد التسامح؛ فإنّ مرجعه إلى التسامح في الحكم الشرعي.
و أمّا إن كان بمعنى الخطر، فيمكن أن يقال: إنّ موارد تسامح العرف- نحو جعل الخيار إلى قدوم الحاجّ، أو إلى الحصاد- ليست من الغرر، فلا يشملها الحديث، إلّاأن يدلّ دليل على أنّ مطلق الجهالة مضرّة، و هو أمر آخر، ولا دليل على ذلك بنطاقه الواسع.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من أنّ الجهالة التي لا يرجع الأمر معها غالباً