موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - صحّة خيار الشرط وثبوته
و قد أجاب عنه بعض الأعاظم قدس سره [١] بما لا يخلو من إشكال ظاهر، قد مرّ في المعاطاة تفصيله [٢].
والتحقيق في الجواب عنه- بعد مسلّمية صحّة هذا الشرط حتّى عند المستشكل؛ لدلالة الأخبار الخاصّة عليها، وحكاية نقل الإجماع عليها مستفيضاً [٣]- أنّ الشرط في ضمن العقد، إن قلنا: بأ نّه من توابعه في وجوب الوفاء بالعقد؛ بحيث يكون وجوب الوفاء شاملًا للعقد، وللخصوصيات المشتمل عليها حتّى مثل الشرط في ضمنه، فلا إشكال فيه؛ فإنّ العمل بالاشتراط حينئذٍ، من مقتضيات وجوب الوفاء، لا من مخالفاته، فإنّ وجوب الوفاء المتعلّق بعنوان «العقد» أو «العقود» لا يمسّ كرامته الاشتراط؛ لأنّ سلب العنوان عن موضوعه غير معقول.
ولا يرجع الشرط إلى سلب الحكم عن موضوعه، بل لا يعقل الجدّ في هذا الشرط من الملتفت، فيرجع الشرط إلى ثبوت الخيار للعقد المتحقّق بالإيجاب والقبول، والفرض أنّ الشرط في ضمنه ومن متعلّقاته، ووجوب الوفاء بعد تحقّقه مع الشرط متعلّق بالعقد ومتعلّقاته، ومنها الشرط، فلا يعقل أن يكون حينئذٍ مخالفاً لوجوب الوفاء؛ لأنّ مقتضى وجوبه هو العقد الخياري، والشيء لا ينافي مقتضاه، و هو ظاهر.
[١] منية الطالب ٣: ٧٢.
[٢] راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل: ١٠٦.
[٣] مستند الشيعة ١٤: ٣٨١.