موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - في الاستدلال بالأخبار لكون المبدأ حال التفرّق
مضمون على البائع، ولا قاعدة أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له، المستفادة من الروايات الشريفة [١]؛ وذلك لإمكان رفع اليد عن كلّ واحدة منها تعبّداً، وليس دليل لفظي في مقابلها، حتّى يتوهّم التعارض.
ثمّ إنّه يمكن استظهار انفساخ العقد قبل التلف من بعضها، كمرسلة علي بن رباط، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيّام، فهو من مال البائع» [٢]
الظاهرة في أنّ التالف صار ملكاً للبائع فتلف.
ويمكن حملها على عدم حصول الملك زمان الخيار، لكنّه بعيد غايته، ولم يلتزم مشهور العلماء به، ومخالف لروايات اخر [٣].
وعلى ذلك: تحمل بعض الروايات، الظاهرة بدواً في عدم حصول الملك، كقوله عليه السلام:
«الضمان على البائع حتّى ينقضي الشرط، ويصير المبيع للمشتري» [٤]
فيحمل على أنّ المراد منه، استقرار ملك المشتري.
فهذه القاعدة حاكمة على القاعدة العقلائية؛ بأنّ الانفساخ لا بدّ له من سبب، فالحكم الشرعي قائم مقام السبب.
مع إمكان أن يقال: إنّ التعبّد الشرعي وقع في الموضوع، فجعل التالف
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، و: ٢٠، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٧/ ٢٨٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٥.
[٣] راجع ما يأتي في الجزء الخامس: ٤٦٤.
[٤] الكافي ٥: ١٦٩/ ٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٢.