موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - حول إشكال المحقّق النائيني
غير صُقع الاعتبار، فالسببية و المسبّبية و العلّية و المعلولية في الأحكام، باطلة.
نعم، الأحكام مجعولة بالجعل الشرعي، ومعلولة لمبادئه المقرّرة، ولا يعقل أن تكون لها علّة وراء ذلك، فقولهم في جواب الإشكال: إنّ العلل الشرعية معرّفات [١] صحيح متقن.
وفي هذا المقام أيضاً، أطال بعض أهل التحقيق- بعد حمل «المعرّف» على الكاشف عن العلّة الواقعية [٢]- بما هو أجنبيّ عن كلامهم، وغير سديد في نفسه، فراجعه.
حول إشكال المحقّق النائيني
كما أنّ بعض أعاظم العصر، استشكل عليهم: بأنّ النزاع في أنّ الأسباب معرّفات لا علل، لا ربط له بالمقام؛ لأنّ الخيارين تابعان لمقتضى دليلهما قبل التفرّق، سواء كان مناطهما حكمة أو علّة.
ولو كان المراد من «المعرّف» أنّ موضوع الحكم الذي اخذ في القضيّة الحقيقية، ليس علّة لثبوت الحكم عند تحقّقه، فهذا بديهي البطلان؛ لعدم إمكان تحقّق الموضوع، وعدم تحقّق الحكم [٣]، انتهى ملخّصاً.
وأنت خبير بما فيه، فكأ نّه رحمه الله لم يصل إلى مغزى مرادهم؛ فإنّ المقصود هاهنا دفع الإشكال العقلي، على فرض تعدّد الخيار تارةً، وعلى فرض وحدته
[١] مفتاح الكرامة ١٤: ١٧١؛ مقابس الأنوار: ٢٤٥/ السطر ٣٥؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١٥٩.
[٣] منية الطالب ٣: ٦٣.