موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - المراد من الوفاء
الولاية، والجمع باعتبار أنّ العقد كان متعدّداً بتعدّد الأشخاص، أو بتعدّد الواقعة [١].
وتشهد له رواية ابن أبي عمير، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في قوله تعالى:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٢] قال:
«إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، عقد عليهم
لعلي عليه السلام بالخلافة في عشر مواطن، ثمّ أنزل اللَّه:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)
التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين» [٣].
وتؤيّدها صحيحة ابن سنان المتقدّمة [٤] وكون الآية في سورة المائدة المشتملة على آية تبليغ الولاية. [٥]
لكنّه غير مرضيّ بعد عموم الآية، وتمسّك الأصحاب خلفاً عن سلف بها، وعدم دلالة الروايتين على الانحصار، وعدم جواز الاتّكال على مثل تلك التأييدات.
على أنّه لو نزلت الآية الكريمة في خصوص عهد الولاية، لصار شائعاً؛ لكثرة الدواعي على ذلك، فإبقاء «العقود» على ظهورها وعمومها، ورفع اليد عن الظهور في الوجوب الشرعي أولى.
بل الإنصاف: عدم ظهورها فيه، بعد كون لزوم الوفاء بالعقود و العهود عقلائياً،
[١] بيان السعادة في مقامات العبادة ٢: ٧٠.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] تفسير القمّي ١: ١٦٠؛ بحار الأنوار ٣٦: ٩٢.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢٤.
[٥] المائدة (٥): ٦٧.