موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - تقرير التبادر في كلام الشيخ الأعظم وجوابه
وما هو منشأ الأثر هو الرضا الزائد على الرضا بأصل المعاملة؛ أيالالتزام بها، بل قد سبق منّا أنّ نفس الالتزام، لا يؤثّر في سقوط الخيار [١]، وكذا الالتزام المظهر، ما لم يكن المظهر عقلائياً دالّاً على إسقاطه، نظير «التزمنا» و «رضينا» ممّا مثّل به الفقهاء [٢]، ومن المعلوم أنّ هذا ليس غالبياً، بل الغلبة في الغفلة عنه، مع أنّ مطلق الغلبة لا يوجب الانصراف.
و أمّا قضيّة السيرة العقلائية؛ فلأ نّها فرع أن يكون هذا الخيار أصلًا وغاية عقلائية، و هو ممنوع جدّاً، وعن جمع من العامّة- كأبي حنيفة، ومالك، وغيرهما- عدم ثبوت هذا الخيار [٣]، فلو كان عقلائياً لما وقع الاختلاف فيه.
وعلى فرض تسليمها في أصل الخيار، فلا نسلّمها في هذه الغاية، التي جعلت في الأخبار على كثرتها غاية، و هي الفعل المطاوعي؛ لأنّها لا تكون موافقة للسيرة العقلائية، بل تعبّدية.
و أمّا مناسبة الحكم و الموضوع؛ فلأ نّها أمر ظنّي تخريصي لبعض الفقهاء، فلا تصير منشأً للانصراف عند العرف.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٥.
[٢] تذكرة الفقهاء ١١: ٢٢؛ انظر مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٣٨٦؛ مفتاح الكرامة ١٤: ١٤٢.
[٣] بداية المجتهد ٢: ١٦٨- ١٦٩؛ المجموع ٩: ١٨٤؛ الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ١٧٣.