موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - استدلال الشيخ الأعظم بفحوى الأدلّة على سقوط الخيار
استدلال الشيخ الأعظم بفحوى الأدلّة على سقوط الخيار
و أمّا مع الغضّ عنها، فهل يدلّ على المقصود ما استدلّ به الشيخ الأعظم قدس سره من فحوى الأدلّة [١]؟
ولا بدّ قبل الورود فيه من التنبيه على أمر؛ و هو أنّ كثيراً ما يختلط الأمر في المدّعى و الدليل؛ لأجل عدم تمحيض الكلام في المدّعى و الدليل الخاصّ به، ففي المقام يكون المدّعى هو استقلال الإسقاط للمسقطية، وأ نّه أحد المسقطات مقابل سائرها، فلا بدّ من الاستدلال عليه، وعدم الخلط بينه وبين مسقط آخر.
فنقول: أمّا فحوى صحيحة ابن رئاب:
«فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام، فذلك رضاً منه، فلا شرط ...» [٢]
إلى آخرها، فالظاهر عدم صحّة التشبّث بها؛ فإنّها- بعد لزوم حمل الكلام فيها على الحقيقة الادّعائية؛ ضرورة أنّ إحداث الحدث و التصرّف الخارجي، ليس رضاً منه على وجه الحقيقة- ذات احتمالات:
منها: أنّه رضاً منه تنزيلًا؛ لاشتراك التصرّف و الرضا في الأثر بحسب الواقع والحكم الإلهي، فيستفاد منها أنّ الرضا موجب لعدم الخيار أصالة، والتصرّف موجب له؛ تنزيلًا له منزلته تعبّداً.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٦١.
[٢] الكافي ٥: ١٦٩/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتابالتجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.