موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - حول ما عن المشهور من توقّف تأثير الشرط على ذكره في متن العقد
بعقد مفقود، كما قيل نظيره في الوكالة؛ لعدم عقلائية الاشتراط، وانصراف دليل الشرط عنه.
وليس المقصود تصديق هذه الدعوى؛ إذ هي محلّ منع إلّافي بعض الفروض، لا في المقام، بل المقصود أنّه أمر قابل للبحث في خصوص المقام.
ومنها: أنّ شرط عدم الفسخ وإسقاط الخيار ونحوهما- ممّا هو غير مربوط بالعوضين، أو خارج عن بناء العرف عادة- لا بدّ وأن يذكر في متن العقد، وذكره قبله و البناء عليه لا يفيد، ولعلّ هذا هو المراد في المقام.
والتحقيق فيه: أنّه إن قلنا بأنّ ماهية الشرط، عبارة عن الالتزام الإنشائي، المحتاج إلى الجعل و الإنشاء، كماهية البيع التي هي مبادلة مال بمال إنشاءً، كما مرّ منّا مراراً [١]، فلا ينبغي الإشكال في عدم إمكان كونه من المداليل الالتزامية لألفاظ البيع، من غير فرق بين ما يرجع إلى العوضين، كشرط كون الحنطة حمراء، والثمن ذهباً ونحوهما، وبين الشروط الاخر.
وذلك لأنّ المدلولات الالتزامية، هي اللوازم المترتّبة على المدلولات المطابقية قهراً، كطلوع الشمس ووجود النهار، والأربعة و الزوجية، ولا تحتاج في وجودها إلى علّة مستقلّة.
ولا يعقل أن يكون الاشتراط معنىً التزامياً، مترتّباً قهراً على إنشاء البيع؛ لأنّ إنشاء الشرط يحتاج إلى مبادئ خاصّة به، غير مبادئ إنشاء العقد، والمبادئ للأمر الاختياري، لا يعقل أن تترتّب على أمر آخر قهراً وبلا اختيار.
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٦٦، ٢٣٧- ٢٣٨، وفي هذا الجزء: ٦٨- ٦٩ و ١١٢.