موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - الجهة الاولى في القول بالوجوب التكليفي للقبض ووجهه
والتسلّم، ولا مانع من خيار المجلس حال العقد [١].
إذ فيه: مضافاً إلى أنّ التعهّد بما أنشأه المتعاملان- أيالتعهّد بإبقاء العقد، وعدم فسخه، على ما يظهر من ذيل كلامه- لو وقع تحت وجوب الوفاء تكليفاً، يكشف عن جواز العقود بنظر الشارع، كما أنّ ذلك التعهّد العقلائي الملازم لإمكان التخلّف، كاشف عن جوازها عرفاً، وعدم صحّتهما غنيّ عن البيان.
ومضافاً إلى عدم الأصل و الأساس لهذا التعهّد وتلك الشروط الضمنية إلّا لبعض منها، على احتمال يأتي في محلّه [٢].
أنّ شرط التسليم و التسلّم على فرضه، أو التعهّد بهما، إنّما هو في العوضين بما هما كذلك، والمفروض أنّه في المقام لا يتمّ العقد إلّابعد القبض، والقبض في الصرف متمّم العقد، وما هو مورد الاشتراط الضمني- على فرض صحّته- هو العوضان بعد تمامية العقد.
وربّما يتوهّم: دلالة بعض روايات بيع الصرف [٣] على وجوب القبض [٤]، و هو بمكان من الضعف.
[١] منية الطالب ٣: ٤٠.
[٢] يأتي في الجزء الخامس: ٥٦٩.
[٣] نحو ما عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يبتاع رجل فضّة بذهب إلّايداً بيد، ولا يبتاع ذهباً بفضّة إلّايداً بيد».
وسائل الشيعة ١٨: ١٦٨، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤] انظر الحدائق الناضرة ١٩: ٢٧٨- ٢٨٠؛ مفتاح الكرامة ١٣: ٥٣٩- ٥٤٣.