موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - كلام الشيخ الأعظم و الجواب عنه
كلام الشيخ الأعظم و الجواب عنه
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره- بعد فرض كون الملك فيمن ينعتق عليه تقديرياً، لا تحقيقياً- من أنّ الخيار لا وجه له؛ لأنّ المتبايعين أقدما على إتلاف العين وإخراجها عن المالية، مع علمهما بالواقعة [١].
ففيه: أنّه إن كانت الدعوى، أنّ البيع سبب للانعتاق، فإيجاد السبب إخراج للشيء من المالية، وإتلاف للموضوع، فتندفع بأنّ ما يتصوّر بدواً في المقام بعد فرض إنشاء المتعاملين البيع- كسائر الموارد- امور:
منها: أنّ إنشاء البيع بتصرّف من الشارع الأعظم، ينقلب إلى إنشاء العتق.
ولا يخفى امتناعه، إن كان المراد الانقلاب حقيقةً، كما لا وجه للانقلاب التعبّدي، ولا دليل عليه.
مع أنّ لازمهما عدم الخيار، لا لما ذكره، بل لعدم البيع حقيقة أو تعبّداً.
ومنها: أنّه جعل البيع سبباً للانعتاق، فما هو سبب عرفاً للنقل، سبب شرعاً للعتق، وعلى هذا فالإقدام على المبايعة، إقدام على إيجاد سبب التلف، والمتبايعان أتلفا المبيع، وأقدما عليه، فمع علمهما يسقط الخيار، بل لا يثبت رأساً.
وفيه:- مضافاً إلى عدم تحقّق السببية، وعدم إمكانها في الاعتباريات؛ لأنّ مقتضى السببية بعد جعلها، ترتّب المسبّب عليه قهراً، ترتّب المعلول على علّته، والحرّية كغيرها من الاعتباريات، متقوّمة بالاعتبار العقلائي أو الشرعي، وما
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٩.