موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - منها من ينعتق على أحد المتبايعين
الهوية، فإن رجع إلى التزام مالية كلّية، فيكون المتعلّق هوية جزئية ومالية كلّية، فهو محال مع إنشاء واحد، والانحلال إلى بيعين أفسد، مع أنّه كرّ على ما فرّ منه، و إن رجع إلى التعلّق بالعين بماليتها؛ أيبما هي مال، فمع تلف العين لا يعقل بقاء ماليتها.
و إن كان المراد: التعلّق بمالية العين لا بنفسها، فهو أفسد، مع أنّها تتلف بتلف العين.
و إن كان المراد: التعلّق بمالية باقية، فيرجع إلى أنّ المبيع كلّي، والعين الخارجية ليست مبيعة، و هو ظاهر الفساد.
فقوله: «بما هما مالان» الظاهر في أنّ المتعلّق مالية باقية لا عين، ظاهر في الاحتمال الأخير، ولعلّه أفسد الاحتمالات؛ فإنّ بقاء المالية المتحقّقة في العين، غير معقول، والمالية الباقية كلّية لا جزئية، والمالية المتحقّقة فيها جزئية، لا بقاء لها بعدها.
والإنصاف: أنّ تلك التخرّصات خارجة عن الاعتبارات العقلائية و الموازين العقلية، وتصوّرات محضة لا واقعية لها، ولا إشكال في أنّ الالتزام بعدم الخيار أولى من ذلك.
والتحقيق في المقام: أنّ بقاء العقد ببقاء متعلّقه، ليس كبقاء الأعراض الخارجية ببقاء متعلّقاتها؛ فإنّ الأعراض بما أنّها موجودات واقعية تحتاج إلى الجواهر، فتكون في الحدوث و البقاء تابعة لها.
و أمّا العقد و البيع وسائر الامور الاعتبارية، فلا إشكال في أنّ تحصّلها تبع لوجود الأطراف، لكن لا يكون بقاؤها الاعتباري تبعاً لبقاء الأطراف، بل ما هو