موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - حول ثبوت خيار المجلس للفضوليين
يمكن إنشاؤها، دون الانتقال الواقعي الذي هو متقوّم باعتبار العقلاء [١]؛ ضرورة أنّ اعتبارهم ليس تحت اختيار الغير، ولا يكون قابلًا للإنشاء؛ فإنّه أمر تكويني ولو كان ارتكازياً غير متوجّه إليه تفصيلًا.
فالفضولي و الأصيل، إنّما ينشئان النقل الذي تحت اختيارهما؛ أيالتبادل، لا الانتقال الواقعي الذي يتقوّم باعتبار العقلاء.
و هذا الأمر الإنشائي، قد يكون موضوعاً لاعتبار النقل العقلائي الواقعي، كما في الأصيلين، و قد لا يكون إلّابعد لحوق شيء له، كالإجازة في الفضولي.
لكن مع ذلك، لا يثبت لهما الخيار قبل لحوق الإجازة، لا لفحوى ما ذكر في الوكيل في مجرّد العقد [٢]؛ لأنّ الوجوه المذكورة هناك غير تامّة كما عرفت [٣]، بل لأنّ مصبّ أخبار جعل الخيار، إنّما هو بعد الفراغ عن صحّة البيع ولزومه، فالبيع الباطل فعلًا وغير اللازم ذاتاً، غير مشمول لها.
و قد أشرنا سابقاً: إلى أنّ أدلّة الخيار، مقيّدة لدليل اللزوم [٤]، فالظاهر من قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)- بناءً على أنّه كناية عن اللزوم- هو أنّ كلّ عقد لازم، و أنّ تمام موضوع اللزوم في كلّ مصداق هو العقد، فإطلاقه يقتضي عدم الخيار مطلقاً، وأدلّة الخيارات مقيّدة له.
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٦٦ و ٢٣٧- ٢٣٨، وفي الجزء الثاني: ٦٠٩، وفي هذا الجزء: ٦٨- ٦٩.
[٢] منية الطالب ٣: ٢٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٨ وما بعدها.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٠٦.