موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - حول ثبوت خيار المجلس للفضوليين
بضرورة حكم العرف بأ نّهما بدنا إنسانين متبايعين، ولو تفوّه ب «الجمادية وسلب الربط» لما يقال: من أنّ شيئية الشيء بصورته [١] فهو بنظر فلسفي دقيق، خلاف نظر العرف الذي هو المعيار في مثل المقام.
و إن قلنا: بانصراف الدليل إلى تفرّق الحيّين، أو بأنّ المعتبر هو التفرّق بالاختيار، فاللازم انتقال الحقّ المحدود إلى الوارث.
وامتناع تحقّق الغاية، لا يوجب عدم توريث المغيّا، بل موجب لعدم سقوط الحقّ إلّابمسقطات اخر، كما لو حدث للمتبايعين بعد البيع حادث ألصقهما؛ بحيث امتنع تفرّقهما، فهو لا يوجب سقوط الخيار، حتّى يكون امتناع التفرّق بعد ثبوت الخيار، من مسقطاته، فالبائع مات عن حقّ محدود قابل للنقل.
و هذا معنى ترك الحقّ وتوريثه، فالتوريث وصيرورة الغاية ممتنعة في عرض واحد، فتدبّر جيّداً، هذا حال الوكيلين.
حول ثبوت خيار المجلس للفضوليين
و أمّا الفضوليان، فلا إشكال في صدق «البيّعين» عليهما، لا لما أفاد الشيخ قدس سره: من أنّ النقل العرفي متحقّق، بناءً على إرادة النقل الواقعي [٢]، فإنّ بطلان الفضولي- بمعنى عدم النقل العقلائي، وعدم صيرورة المبيع للمشتري، والثمن للبائع- واضح عند العرف نوعاً، ولهذا يرون الاحتياج إلى الإجازة.
بل لما أشرنا إليه مراراً: من أنّ ماهية البيع، عبارة عن المبادلة الإنشائية التي
[١] الحكمة المتعالية ٢: ٣٢- ٣٧؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٢: ٤٣٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٣.