موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - حول انتقال خيار المجلس بالإرث
قلت: الخيار ثابت إلى افتراق من نقله عن طرفه، وظاهر النصّ- بعد كون الغاية للخيار- أنّه ثابت لنفس المتبايعين، ولا يعقل أن يكون ثابتاً لهما بما أنّهما ذوا الخيار، وظاهر الغاية أنّ الخيار الثابت للموضوع، مستمرّ إلى حدّها، ورجوع الضمير إلى غير ذات المتبايعين، خلاف الظاهر جدّاً.
ففرق بين كون ما هو المرجع مورداً للخيار، وبين كونه مقيّداً به، حتّى يختصّ التفرّق بذي الحقّ.
نعم، التفرّق يوجب سقوطه عمّن هو ثابت له حال التفرّق، فهو ثابت للمتبايعين بلا قيد، ومستمرّ لهما إلى تفرّقهما، فتقيّده بكونه من ذي الخيار، خلاف ما هو ظاهر الدليل، فلهما نقله، وبتفرّقهما يسقط حقّ المنقول إليه؛ لتحقّق غايته.
حول انتقال خيار المجلس بالإرث
وممّا ذكرنا يتّضح ثبوت إرثه ونقله قهراً، أمّا على إطلاق حقّ الخيار فظاهر.
و أمّا على كون الخيار مغيّاً بتفرّق المتبايعين؛ فلأنّ هذا لا يمنع من كونه موروثاً، وذلك لأنّه إن قلنا: بأنّ الاعتبار في الاجتماع والافتراق لبدنهما، و أنّ بدن الميّتين بدن المتبايعين، وأ نّه لا يعتبر الاختيار و الحياة في تفرّق البدن، فالإرث المحدود ثابت للوارث إلى حال تفرّق البدنين.
فما قيل: من أنّ التفرّق معتبر بين الإنسانين، وهما جمادان [١] مدفوع
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٧٢- ٧٣.