المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٠ - مسألة ٤٢ لا إشکال فی عدم جواز وطء العامل للجاریة التی اشتراها بمال المضاربة
و لا یجوز العکس (١). مثلًا إذا کانت دار مشترکة بین العامل و الأجنبی، فاشتری العامل حصّة الأجنبی بمال المضاربة، یجوز له إذا کان قبل ظهور الربح أن یأخذها بالشفعة (٢) لأن الشراء قبل حصول الربح یکون للمالک، فللعامل أن یأخذ تلک الحصّة بالشفعة منه. و أما إذا کانت الدار مشترکة بین المالک و الأجنبی، فاشتری العامل حصّة الأجنبی، لیس للمالک الأخذ بالشفعة، لأن الشراء له فلیس له أن یأخذ بالشفعة ما هو له.
[مسألة ٤٢: لا إشکال فی عدم جواز وطء العامل للجاریة التی اشتراها بمال المضاربة]
[٣٤٣١] مسألة ٤٢: لا إشکال فی عدم جواز وطء العامل للجاریة التی اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالک، سواء کان قبل ظهور الربح أو بعده، لأنها مال الغیر، أو مشترکة بینه و بین الغیر الذی هو المالک. فإن فعل کان زانیاً یحدّ مع عدم الشبهة کاملًا إن کان قبل حصول الربح (٣) و بقدر نصیب المالک إن کان بعده (٤). کما لا إشکال فی جواز وطئها إذا أذن له المالک بعد الشراء، و کان
______________________________
(١) لانتفاء موضوعها فیه. فإنّ المال و بشراء العامل حصّة شریک المالک له یصبح و بتمامه مملوکاً للمالک، و معه فلا مجال لأخذه بالشفعة، لأنها إنما تثبت لأحد الشریکین فی الحصّة المبیعة لشریکه الآخر من غیره، و هو منتفٍ فی المقام.
(٢) مقتضی مفهوم هذه القضیّة، عدم ثبوت الشفعة للعامل إذا کان بعد ظهور الربح. و لم یظهر لنا وجه ذلک، فإنّ أدلّة الشفعة شاملة للمقام من غیر معارض، حیث إنّ الحصّة المبیعة حصّة شریک العامل، فله أن یأخذ بالشفعة حتی بعد ظهور الربح.
نعم، إنه یملک بعض تلک الحصّة من جهة ظهور الربح بمقتضی عقد المضاربة، لکنه لا یمنع من الأخذ بالشفعة فی غیره، و لعله (قدس سره) نظر إلی عدم جواز أخذ الجمیع بالشفعة، و إلّا فلا وجه لما ذکره.
(٣) لتمحض الجاریة فی الرقیة لمولاها و انفراده فی ملکها.
(٤) لاشتراکهما فی ملکیّتها.