المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٨ - مسألة ١٦ إذا دفع المضمون عنه إلی الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه
الدَّین بأقلَّ منه (١) لا ما إذا صالحه بما یساوی أقلَّ منه. و أمّا لو باعه أو صالحه أو وفّاه الضامن بما یساوی أزید، فلا إشکال فی عدم جواز الرجوع بالزیادة (٢).
[مسألة ١٦: إذا دفع المضمون عنه إلی الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه]
[٣٥٨٣] مسألة ١٦: إذا دفع المضمون عنه إلی الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه، فإن کان ذلک بعنوان الأمانة لیحتسب بعد الأداء عما علیه، فلا إشکال و یکون فی یده أمانة، لا یضمن لو تلف إلّا بالتعدی أو التفریط (٣).
و إن کان بعنوان وفاء ما علیه، فإن قلنا باشتغال ذمّته حین الضمان و إن لم یجب علیه دفعه إلّا بعد أداء الضامن، أو قلنا باشتغاله حینه بشرط الأداء بعد ذلک علی وجه الکشف، فهو صحیح و یحتسب وفاءً، لکن بشرط حصول الأداء من الضامن علی التقدیر الثانی.
______________________________
تکون علیه حینئذ بالسیرة القطعیة.
(١) و فیه: أنه لا وجه له. فإنّ النصّ مطلق، و مقتضی قوله «صالح علیه» عدم الفرق بین کون ما صالح به من جنس الدَّین کی یستلزم الإسقاط و الرضا من الدَّین بأقلّ منه، و بین کونه من غیر جنسه فیکون وفاءً له.
نعم، النصّ مختصّ بالصلح و لا یعمّ البیع، إلّا أنه لا ینبغی الشکّ فی عدم الخصوصیة له، و کون العبرة بما یخسره الضامن للمضمون له نتیجة للضمان.
إذن فالصحیح ما ذهب إلیه المشهور، من کون رجوع الضامن علی المضمون عنه فی المقام بمقدار ما یسوی، لا مقدار الدَّین.
(٢) لأن أمر المضمون عنه بالضمان، لا یوجب إلّا ضمانه عند أداء المأمور له بمقدار ما أمر به. و أمّا الزائد عنه فلما لم یکن عن أمره، کان الضامن متبرعاً به، و معه فلا یصحّ له الرجوع علیه.
(٣) علی ما تقتضیه قواعد الأمانة.