المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٣ - الخامسة إذا زارع المتولی للوقف الأرض الموقوفة بملاحظة مصلحة البطون إلی مدة، لزم
[الرابعة: لو ادّعی أحدهما علی الآخر الغبن فی المعاملة]
[٣٥٢٤] الرابعة: لو ادّعی أحدهما علی الآخر الغبن فی المعاملة، فعلیه إثباته (١) و بعده له الفسخ (٢).
[الخامسة: إذا زارع المتولی للوقف الأرض الموقوفة بملاحظة مصلحة البطون إلی مدة، لزم]
[٣٥٢٥] الخامسة: إذا زارع المتولی للوقف الأرض الموقوفة بملاحظة مصلحة البطون إلی مدة، لزم و لا تبطل بالموت (٣). و أما إذا زارع البطن المتقدِّم من الموقوف علیهم الأرض الموقوفة، ثمّ مات فی الأثناء قبل انقضاء المدّة فالظاهر بطلانها من ذلک الحین، لانتقال الأرض إلی البطن اللاحق (٤). کما أن الأمر کذلک فی إجارته لها (٥).
لکن استشکل فیه المحقق القمی (قدس سره) بأنّ عقد المزارعة لازمة، لا تنفسخ إلّا بالتقایل أو ببعض الوجوه التی ذکروها، و لم یذکروا فی تعدادها هذه الصورة، مع أنهم ذکروا فی الإجارة بطلانها إذا آجر البطن المتقدِّم ثمّ مات فی أثناء المدة. ثمّ استشعر عدم الفرق بینهما بحسب القاعدة، فالتجأ إلی أن الإجارة أیضاً لا تبطل بموت البطن السابق فی أثناء المدّة، و إن کان البطن اللّاحق یتلقی الملک من الواقف لا من السابق، و أنّ ملکیّة السابق کانت إلی حین موته. بدعوی أنه إذا آجر مدة لا تزید علی عمره الطبیعی و مقتضی الاستصحاب بقاؤه بمقداره، فکما أنها فی الظاهر محکومة بالصحة کذلک عند الشارع و فی الواقع فبموت السابق ینتقل ما قرره من الأُجرة إلی اللاحق، لا الأرض بمنفعتها .... إلی
______________________________
(١) إذ العقد بطبیعته الأوّلیة یقتضی اللزوم، و عدم جواز رفع الید لکل منهما عنه. و من هنا فعلی مدعی الغبن الإثبات، لرجوع دعواه إلی ثبوت حق رفع الید عما التزم به، و فرض العقد کأن لم یکن.
(٢) علی ما یقتضیه خیار الغبن.
(٣) فإنّ عقده نافذ علیهم، لکونه مالکاً لذلک التصرّف بحسب تولیته.
(٤) فیکون العقد بالنسبة إلیهم فضولیاً، إن شاؤوا أجازوا و إلّا حکم ببطلانه.
(٥) علی ما مرّ بیانه مفصلًا فی کتاب الإجارة.