المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨١ - مسألة ٣٦ إذا ظهر الرّبح و نض تمامه أو بعض منه
فالظاهر عدم الاستقرار (١). و إن قلنا بعدم وجوبه، ففیه وجهان [١]، أقواهما الاستقرار (٢).
و الحاصل أنّ اللّازم أوّلًا دفع مقدار رأس المال للمالک، ثمّ یقسم ما زاد عنه بینهما علی حسب حصَّتهما، فکلّ خسارة و تلف قبل تمام المضاربة یجبر بالرّبح و تمامیتها بما ذکرنا من الفسخ و القسمة.
[مسألة ٣٦: إذا ظهر الرّبح و نض تمامه أو بعض منه]
[٣٤٢٥] مسألة ٣٦: إذا ظهر الرّبح و نض تمامه أو بعض منه، فطلب أحدهما قسمته، فإن رضی الآخر فلا مانع منها، و إن لم یرض المالک لم یجبر علیها، لاحتمال الخسران بعد ذلک و الحاجة إلی جبره به (٣).
______________________________
و بعبارة اخری: ان العبرة انما هی بوصول ما أعطاه المالک رأس المال إلیه، فما لم یتحقق ذلک یکون الخسران منجبراً بالرّبح خاصة، و لا وجه لجعله فی مال المالک أو المجموع منه و من الرّبح.
(١) لعدم انتهاء العقد، نظراً لبقاء المتمّم له.
إلّا أنّ هذا القول لا وجه له. إذ القول بوجوب الإنضاض علی العامل بعد رضا المالک بقسمة العروض، و من ثمّ إلغاء حقه فی المطالبة بالإنضاض کما هو مفروض المسألة، بعید جدّاً و لا موجب له، نظراً لعدم کونه من الواجبات التعبدیة.
(٢) لانتهاء عقد المضاربة بالقسمة، و عدم کون الإنضاض متمّماً له، فإنّ معه لا یبقی وجه للقول بعدم الاستقرار.
(٣) الظاهر أنّه (قدس سره) لا یرید بهذا التعلیل دعوی کونها ضرریة علیه، کی یورد علیه بأنّه لا ضرر علیه فی القسمة، لإمکان أخذ الکفیل و نحوه علی المال مما یطمئن معه بعدم الضرر. و إنما یرید به ما ذکره (قدس سره) فی المسألة السابقة، من کون الرّبح وقایة لرأس المال، فإنّه و إن کان یملک بمجرّد ظهوره، إلّا أن ذلک لا یعنی أنّ للعامل أخذ حصّته من الرّبح فی کل معاملة شخصیة، فإنه غیر جائز، لما عرفت من أن العبرة فی الربح إنما هی بالنتیجة.
______________________________
[١] الظاهر أنّه لا إشکال فی عدم وجوبه مع فرض رضا المالک بالقسمة قبله کما هو المفروض.