المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٦ - التاسعة لا یجب فی المزارعة علی أرض إمکان زرعها من أوّل الأمر
الظاهر جواز مصالحة أحدهما مع الآخر عن حصّته فی هذه القطعة من الأرض بحصة الآخر فی الأُخری (١) بل الظاهر جواز تقسیمهما بجعل إحدی القطعتین لأحدهما و الأُخری للآخر. إذ القدر المسلّم لزوم جعل الحصّة مشاعة من أوّل الأمر و فی أصل العقد (٢).
[التاسعة: لا یجب فی المزارعة علی أرض إمکان زرعها من أوّل الأمر]
[٣٥٢٩] التاسعة: لا یجب فی المزارعة علی أرض إمکان زرعها من أوّل الأمر، و فی السنة الاولی، بل یجوز المزارعة علی أرض بائرة لا یمکن زرعها إلّا بعد إصلاحها و تعمیرها سنة أو أزید (٣).
______________________________
و بعبارة اخری: إنّ مصالحة الموجود بالمعدوم محکومة بالفساد، نظراً لاختصاصها بما یعدّ مالًا و یکون مملوکاً بالفعل.
نعم، فی خصوص بیع الزرع قبل ظهوره، ثبت جوازه مع الضمیمة بالنص الخاص، فیکون تخصیصاً لحکم القاعدة، کما هو الحال فی بیع الآبق مع الضمیمة. فیمکن إثبات الحکم فی المقام و التزام جواز المصالحة علی الزرع المعدوم بالفعل مع الضمیمة بالأولویة القطعیة، فإنه إذا جاز بیعه کذلک جاز الصلح علیه بطریق أوْلی.
إذن فالصحیح هو التفصیل، بین خلو العقد عن الضمیمة فیحکم ببطلانه، و اقترانه بها فیحکم بصحته.
(١) فإنه و إن کان یعتبر فی عقد المزارعة کون الحاصل مشترکاً و مشاعاً بینهما، إلّا أنه و بعد الحکم بصحّة العقد و ملکیّة کل منهما مقداراً من الناتج، لا بأس بنقل حصّته إلی غیره و تقسیم المال المشترک بینهما بالصلح أو غیره ما لم یمکن ذلک قبل ظهور الزرع.
(٢) علی ما تقدّم توضیحه.
(٣) فإنّ ذلک یرجع فی الحقیقة إلی جعل العقد بعد الفترة المستثناة للإصلاح و التعمیر أو غیرهما و کأنه لا عقد قبلها، مع تسلیم الأرض للزارع من الآن لینتفع بها وحده کشرط مأخوذ فی العقد، فإنه لا بأس به ما دام سائغاً، حیث قد عرفت جواز الاشتراط فیها.