المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٤ - مسألة ١٩ لو تعدد أرباب المال کأن یکون عاملًا لاثنین أو أزید
[مسألة ١٩: لو تعدد أرباب المال کأن یکون عاملًا لاثنین أو أزید]
[٣٤٠٨] مسألة ١٩: لو تعدد أرباب المال کأن یکون عاملًا لاثنین أو أزید، أو عاملًا لنفسه و غیره توزّع النفقة (١). و هل هو علی نسبة المالین، أو علی نسبة العملین؟ قولان [١] (٢).
______________________________
و من هنا فإن قلنا بتقدم القاعدة علیها و لو من جهة الفهم العرفی، فهو المطلوب. و إن قلنا بمعارضتها بالعموم من وجه و تساقطهما، فالمرجع هو عمومات ما دلّ علی أن من أتلف مال غیره فهو له ضامن، فإنها شاملة للمقام بلا إشکال، و مقتضاها ضمان العامل لما یتلفه بالإنفاق، و هو یعنی عدم جواز صرفه من مال المالک.
(١) علی ما یقتضیه الارتکاز العرفی و القاعدة و صحیحة علی بن جعفر، علی ما تقدّم بیانه.
(٢) ذهب المشهور إلی الأوّل، بل و کأنه المتسالم علیه بینهم. و نسب إلی بعض القول الثانی، إلّا أنه لم یعرف قائله.
و کیف کان، فهو الحق. و ذلک لعدم ملاحظة القیمة و المالیة فی المضاربة عند إخراج نفقات العامل، فإنه یأخذ نفقات سفره بتمامها و کمالها بإزاء عمله، من غیر فرق بین قلّة مال المضاربة و کثرتها. کما لو أرسل کل من تاجرین رسولًا إلی بلد لقیامه بعمل معیّن، و کان رأس مال أحدهما أضعاف رأس مال الآخر، فإنّ کلا منهما سیخسر من النفقات بمقدار ما یخسره الآخر منها إذا تساوت نفقتهما، و الحال أنّ رأس مال أحدهما أضعاف رأس مال صاحبه. و لیس ذلک إلّا لکون العبرة فی إخراج نفقته من رأس المال، بالعمل و السفر لأجله، دون کثرة مال المضاربة أو قلّتها.
و إذا کان الأمر کذلک فی أصل المطلب، یکون الأمر کذلک عند التوزیع أیضاً فیلحظ العملین دون المالین.
و الحاصل أن سبب استحقاق النفقة إنما هو العمل دون المال، فإنّه أجنبی بالمرّة عنه، و لعل هذا هو المرتکز فی الأذهان.
______________________________
[١] لا یبعد أن یکون القول الثانی هو الأظهر.