المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧١ - مسألة ٣٢ إذا ضارب العامل غیره مع عدم الإذن من المالک
بل لو جعل الحصّة للعامل فی المضاربة الثانیة أقل مما اشترط له فی الأُولی، کأن یکون فی الأُولی بالنصف و جعله ثلثاً فی الثانیة، لا یستحقّ تلک الزیادة، بل ترجع إلی المالک. و ربّما یحتمل جواز اشتراط شیء من الرّبح، أو کون الزیادة له. بدعوی أنّ هذا المقدار، و هو إیقاع عقد مضاربة ثمّ جعلها للغیر، نوع من العمل یکفی فی جواز جعل حصّة من الربح له. و فیه: إنه وکالة لا مضاربة (١).
و الثانی أیضاً لا مانع منه (٢). و تکون الحصّة المجعولة له فی المضاربة الأُولی مشترکة بینه و بین العامل الثانی، علی حسب قرارهما.
و أما الثالث فلا یصحّ (٣) من دون أن یکون له عمل مع العامل الثانی، و معه یرجع إلی التشریک.
[مسألة ٣٢: إذا ضارب العامل غیره مع عدم الإذن من المالک]
[٣٤٢١] مسألة ٣٢: إذا ضارب العامل غیره مع عدم الإذن من المالک، فإن أجاز المالک ذلک کان الحکم کما فی الإذن السابق فی الصور المتقدِّمة، فیلحق کلّاً حکمهُ (٤). و إن لم یجز بطلت المضاربة الثانیة.
و حینئذ فإن کان العامل الثانی عمل و حصل الرّبح، فما قُرِّر للمالک فی المضاربة
______________________________
و منه یظهر الحال فیما أفاده (قدس سره)، فیما لو جعل الحصّة للعامل فی المضاربة الثانیة أقلّ مما اشترط له فی الأُولی، فإنه من مصادیق اشتراط بعض الربح لنفسه أیضاً.
(١) و بعبارة اخری: إنّ مطلق العمل لا یوجب استحقاقه شیئاً من الرّبح، و إنما الذی یقتضیه هو العمل تجارة مع ظهور الرّبح فیه، و لیس هذا منه.
(٢) فإنّ العقد الثانی لما کان و بحسب الفرض بإذن المالک و رضاه، کان مرجعه إلی تعدّد العامل المضارب فی المضاربة الأُولی بعد أن کان متحداً حدوثاً.
(٣) فإنّ العامل أجنبی عن مال المضاربة، فلا یحقّ له تسلیط الغیر علیه بإنشاء العقد علیه معه، فإنّ ذلک من مختصّات المالک أو من یقوم مقامه.
(٤) لانتساب العقد الصادر فضولة بالإجازة إلی المجیز، فیکون العقد عقده، و من ثمّ یترتب علیه الآثار.