المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠٧ - مسألة ٢ إذا تحققت الحوالة برئت ذمّة المحیل
سواء أ کانت علی البریء أو علی مشغول الذمّة بمثلها (١). و أیضاً لا فرق بین أن یکون مثلیاً کالطعام، أو قیمیاً کالعبد و الثوب (٢). و القول بعدم الصحّة فی القیمی للجهالة، ضعیف، و الجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها (٣).
[مسألة ٢: إذا تحققت الحوالة برئت ذمّة المحیل]
[٣٦١٧] مسألة ٢: إذا تحققت الحوالة برئت ذمّة المحیل (٤) و إن لم یبرئه المحتال (٥).
______________________________
بصحّتها کونها علی القاعدة فتشملها العمومات.
(١) غایة الأمر اعتبار رضا المحال علیه فی الأوّل، کما عرفت.
(٢) لما تقدّم من العمومات، و اقتضاء بعض الأدلّة الخاصّة له.
(٣) إذ لا ملازمة بین الجهالة فی القیمیات و بین الإبهام الموجب للبطلان، فإنه یمکن رفع الإبهام بتعیین المحال به القیمی بالأوصاف. و لو لا ذلک لما أمکن تصحیح بیعه أیضاً، فإنّ ما لا تعیّن له فی الواقع لا یقبل جعله عوضاً أو معوضاً و نقله إلی الغیر، و إنّما صحّ ذلک لارتفاع الإبهام بذکر المواصفات الممیزة له عن غیره.
و من هنا فإذا صحّ بیعه و اشتغلت ذمّة البائع به، صحّ نقله إلی ذمّة الغیر بالحوالة لنفس الملاک، فیکون المحال علیه کأنه هو البائع فی اشتغال ذمّته به للمحتال.
نعم، لو کانت الجهالة موجبة للإبهام المطلق، بحیث لا یکون للمحال به تعیین حتی فی الواقع و علم اللّٰه تبارک و تعالی، تعیّن الحکم ببطلانها لا محالة، لعدم شمول أدلّة الإمضاء له، و عدم معقولیة الحکم باشتغال الذمّة بما لا تعیّن له فی الواقع.
(٤) لأنّ مقتضاها نقل الدَّین عن ذمّة المحیل إلی ذمّة المحال علیه، کما عرفت فی معنی الحوالة، و هو یعنی فراغ ذمّة المحیل منه و اشتغال ذمّة المحال علیه به. و معه فإثبات اشتغال الذمّة للمحیل ثانیاً بعد فراغها من الدَّین یحتاج إلی الدلیل، لعدم السلطنة للمحتال علیه، و هو مفقود.
(٥) إذ لا حاجة إلیه بعد تحقق البراءة من دونه، فاعتباره لا یرجع إلّا إلی تحصیل الحاصل.