المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧ - التاسع أن یکون الاسترباح بالتجارة
نعم، ذکروا أنّه لو اشترط کون جزء من الربح لغلام أحدهما صحّ. و لا بأس به، خصوصاً علی القول [١] بأنّ العبد لا یملک، لأنه یرجع إلی مولاه. و علی القول الآخر یشکل. إلّا أنه لما کان مقتضی القاعدة صحّة الشرط حتی للأجنبی (١) و القدر المتیقن من عدم الجواز ما إذا لم یکن غلاماً لأحدهما، فالأقوی الصحة مطلقاً. بل لا یبعد القول به فی الأجنبی أیضاً و إن لم یکن عاملًا، لعموم الأدلّة (٢).
[الثامن: ذکر بعضهم أنه یشترط أن یکون رأس المال بید العامل]
الثامن: ذکر بعضهم أنه یشترط أن یکون رأس المال بید العامل، فلو اشترط المالک أن یکون بیده لم یصح. لکن لا دلیل علیه (٣) فلا مانع أن یتصدّی العامل للمعاملة مع کون المال بید المالک، کما عن التذکرة.
[التاسع: أن یکون الاسترباح بالتجارة]
التاسع: أن یکون الاسترباح بالتجارة. و أما إذا کان بغیرها، کأن یدفع إلیه
______________________________
(١) مراده (قدس سره) من القاعدة هی العمومات و الإطلاقات. غیر انک قد عرفت منا غیر مرّة إنکار ذلک، حیث لیس لدینا أی عموم أو إطلاق یشمل تملیک ما لا یملک. و لذا لو اشترط شیئاً من الربح للأجنبی فی غیر عقد المضاربة، لم یصح جزماً، لأنه من تملیک المعدوم.
إذن فالصحیح أنّ الجعل للأجنبی غیر جائز، سواء أ کان الأجنبی عبداً لأحدهما بناءً علی ملکیّة العبد کما هو الصحیح، أم لم یکن.
(٢) ظهر الحال فیه مما تقدّم.
(٣) إذ المضاربة إنما تکون باعتبار صدور العمل من العامل، و رجوع الربح إلیه و إلی المالک مشترکاً علی النسبة المتفق علیها. و أما کون المال بید العامل فلم یدلّ علیه دلیل، بل ربّما لا یکون فی العامل وثوق فیُبقی المالک ماله فی یده تحفظاً علیه.
نعم، بعض النصوص تضمن التعبیر ب (یعطی مالًا) «١» و هو ظاهر فی الدفع إلیه
______________________________
[١] لا یبعد ابتناء صحّة الاشتراط علی هذا القول إذا کان الشرط من شرط النتیجة کما هو المفروض، و أمّا الاشتراط للأجنبی فالظاهر عدم صحّته.
______________________________
(١) الوسائل، ج ١٩ کتاب المضاربة، ب ١ ح ١، ٢.