المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٢ إذا أذن لشخص فی زرع أرضه علی أن یکون الحاصل بینهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما
و لعل هذا مراد الشهید فی المسالک من عدم جواز المزارعة فی الأراضی الخراجیة التی هی للمسلمین قاطبة، إلّا مع الاشتراک فی البذر أو بعنوان آخر. فمراده هو فیما إذا لم یکن للمزارع جهة اختصاص بها (١) و إلّا فلا إشکال فی جوازها بعد الإجارة من السلطان، کما یدلّ علیه جملة من الأخبار.
[مسألة ٢: إذا أذن لشخص فی زرع أرضه علی أن یکون الحاصل بینهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما]
[٣٤٩٤] مسألة ٢: إذا أذن لشخص [١] فی زرع أرضه علی أن یکون الحاصل بینهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما، فالظاهر صحّته و إن لم یکن من المزارعة المصطلحة (٢)
______________________________
(١) ذکره صاحب الجواهر (قدس سره) أیضاً «١» إلّا أنه بعید جدّاً، إذ الشهید (قدس سره) قد رتّب حکمه هذا علی اعتبار الملکیّة صریحاً «٢».
إذن فالصحیح أن یقال: إنّ ما أفاده الشهید (قدس سره) فی المسالک من سهو قلمه الشریف. إذ لا دلیل علی اعتبار الملکیّة فی المزارعة، بل الدلیل قائم علی عدمه ففی صحیحة محمد بن مسلم المتقدِّمة الحکم بصحّة المزارعة علی الأرض المستأجرة. بل و فی نصوص المزارعة فی الأرض الخراجیة، ما فیه الکفایة لإثبات المدعی.
و الحاصل أنّ المتعین فی جمیع الموارد المذکورة فی المتن هو الحکم بالصحة، و لا وجه لما أفاده الشهید (قدس سره) من الحکم بالبطلان.
(٢) إلّا أنک قد عرفت غیر مرّة، عدم إمکان التمسک بالعمومات و المطلقات لإثبات الصحة لمثل هذه المعاملة، تحت أی عنوان کانت الجعالة أو غیرها، و إنّ صحتها تحتاج إلی دلیل خاص.
و الوجه فیه أن التزام مالک البذر إذا کان متعلقاً بکون الحاصل مشترکاً و من حین حدوثه و حصوله بینه و بین صاحبه کما هو مقتضی الأدلّة فی الزکاة فهو باطل و لا
______________________________
[١] إذا کان مالک الأرض قاصداً بذلک إنشاء عقد المزارعة صحّ و لزم بقبول الزارع و لو قبولًا فعلیّاً و أمّا إذا کان قاصداً مجرّد الإباحة لم یصح بعنوان المزارعة، و بذلک یظهر الحال فی الفروض الآتیة.
______________________________
(١) الجواهر ٢٧: ٣٣.
(٢) مسالک الافهام ٥: ١٢.