المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٧ - العاشر امتیاز الدَّین و المضمون له و المضمون عنه عند الضامن
[العاشر: امتیاز الدَّین و المضمون له و المضمون عنه عند الضامن]
العاشر: امتیاز الدَّین و المضمون له و المضمون عنه عند الضامن، علی وجه یصحّ معه القصد إلی الضمان. و یکفی التمیز الواقعی و إن لم یعلمه الضامن (١) فالمضرّ هو الإبهام و التردید. فلا یصحّ ضمان أحد الدَّینین و لو لشخص واحد علی شخص واحد علی وجه التردید مع فرض تحقق الدَّینین، و لا ضمان دین أحد الشخصین و لو لواحد، و لا ضمان دین لأحد الشخصین و لو علی واحد.
و لو قال: ضمنت الدین الذی علی فلان، و لم یعلم أنه لزید أو لعمرو، أو الدَّین الذی لفلان، و لم یعلم أنه علی زید أو علی عمرو، صحّ [١] (٢) لأنه متعیّن واقعاً. و کذا لو قال: ضمنت لک کل ما کان لک علی الناس، أو قال: ضمنت عنک کلّ ما کان علیک لکلّ من کان من الناس.
و من الغریب ما عن بعضهم، من اعتبار العلم بالمضمون عنه و المضمون له بالوصف و النسب، أو العلم باسمهما و نسبهما. مع أنه لا دلیل علیه أصلًا، و لم یعتبر ذلک فی البیع الذی هو أضیق دائرة من سائر العقود.
______________________________
(١) و هو إنما یتمّ فیما إذا لم یستلزم فقدان شرط آخر.
و منه یظهر الإشکال فی بعض الصور الآتیة مما حکم فیها الماتن (قدس سره) بالصحّة، نظیر الجهل بالمضمون له و أنه زید أو عمرو، أو ضمان ما للناس علیه. فإنه إنما یصحّ مع انحصار المضمون له فی أشخاص و قبولهم للضمان، و إن لم یمیّز المضمون له بشخصه، و إلّا فالحکم بالصحّة مشکل جدّاً، نظراً لاعتبار رضا المضمون له بالعقد جزماً، فإنه طرف من طرفی العقد فی الضمان، فلا یصحّ من دون رضاه.
إذن فما ذکره (قدس سره) من کفایة التعین الواقعی، إنما یتمّ مع إحراز سائر الشروط المعتبرة فی الضمان.
(٢) علی إشکال تقدّم بیانه.
______________________________
[١] هذا مع قبول المضمون له، و إلّا فلا یصح، و بذلک یظهر حال ما بعد هذا الفرع.