المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٦ - مسألة ٢٢ لو حصل الفسخ أو الانفساخ فی أثناء السفر
[مسألة ٢٢: لو حصل الفسخ أو الانفساخ فی أثناء السفر]
[٣٤١١] مسألة ٢٢: لو حصل الفسخ أو الانفساخ فی أثناء السفر، فنفقة الرجوع علی نفسه [١] (١) بخلاف ما إذا بقیت و لم تنفسخ، فإنها من مال المضاربة.
______________________________
الواجبة کنفقة الزوجة لمثل نفقات العلاج، و عدمه بدعوی اختصاصها بالمسکن و الملبس و المأکل و المشرب.
إلّا أنه فی غیر محلّه، و لا یمکن المساعدة علیه. فإن کلّاً من الأمرین تابع لدلیله. و قد اخترنا فی مسألة نفقات الزوجة وجوب نفقة العلاج بکل ما یکون دخیلًا فی قوام حیاتها، کالحمام للتنظیف علی الزوج، باعتبار أنّ الوارد فی النصوص عنوان «یقیم ظهرها» «١» و هو شامل لکلّ ما تحتاج إلیه فی حیاتها المتعارفة.
و أما فیما نحن فیه، فلا دلیل علی وجوب نفقة العلاج علی المالک. فإنّ الارتکاز العرفی مختصّ بما هو المتعارف و ما یعد نفقة للمسافر فی سفره، فلا یعمّ ما یحتاج إلیه من غیر جهة السفر، کالدیة لو وجبت علیه، فإنها غیر مشمولة للارتکاز العرفی جزماً.
و کذا الحال بالنسبة إلی صحیحة علی بن جعفر، حیث إن المذکور فیها: «ما أنفق فی سفره» و هو ظاهر فیما ینفقه لأجل سفره فلا تشمل ما کان أجنبیاً عنه.
و من هنا فالصحیح هو القول بتحمل العامل بنفسه لها، إذ لا موجب لإخراجها من أصل المال أو الربح.
(١) فیما إذا انفسخ العقد بموت أو غیره، أو جاء الفسخ من قبل العامل. و أما إذا کان بفعل المالک، فالالتزام بکون مصرف الرجوع علی العامل نفسه مشکل جدّاً. فإنّ صحیحة علی بن جعفر و إن لم تکن شاملة لها، باعتبار أنّ موضوعها هو العامل المضارب و هو غیر متحقق فی المقام، إلّا أنه لا موجب لرفع الید عن الارتکاز العرفی و التزام المالک بکون نفقاته فی سفره علیه.
______________________________
[١] و فیه أنّ الأمر کذلک فی فرض الانفساخ و فیما إذا کان الفسخ من قِبَل العامل، و أمّا فیما إذا کان الفسخ من قِبَل المالک ففی کون نفقة الرجوع علی نفسه لا یخلو عن إشکال قوی.
______________________________
(١) الفقیه ٣: ٢٧٩/ ١٣٣١، الوسائل ٢١: ٥٠٩ أبواب النفقات ح ٢٧٧١٤.