المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ١٧ إذا کان العقد واجداً لجمیع الشرائط و حصل الفسخ فی الأثناء
[مسألة ١٦: إذا حصل ما یوجب الانفساخ فی الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه]
[٣٥٠٨] مسألة ١٦: إذا حصل ما یوجب الانفساخ فی الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه کما إذا انقطع الماء عنه و لم یمکن تحصیله، أو استولی علیه و لم یمکن قطعه، أو حصل مانع آخر عام فالظاهر لحوق حکم تبین البطلان من الأوّل (١) علی ما مرّ، لأنّه یکشف عن عدم قابلیتها للزرع، فالصحّة کانت ظاهریة، فیکون الزرع الموجود لصاحب البذر (٢). و یحتمل بعیداً کون الانفساخ من حینه، فیلحقه حکم الفسخ فی الأثناء علی ما یأتی فیکون مشترکاً بینهما [١] علی النسبة (٣).
[مسألة ١٧: إذا کان العقد واجداً لجمیع الشرائط و حصل الفسخ فی الأثناء]
[٣٥٠٩] مسألة ١٧: إذا کان العقد واجداً لجمیع الشرائط و حصل الفسخ فی الأثناء، إمّا بالتقایل، أو بخیار الشرط لأحدهما، أو بخیار الاشتراط بسبب تخلّف ما شرط علی أحدهما.
فعلی ما ذکرنا من مقتضی المزارعة و هو الوجه الأوّل من الوجوه المتقدِّمة-
______________________________
(قدس سره) من اقتضاء عقد المزارعة تملیک کل منهما الحصّة مما علیه للآخر، فإنّ العامل یکون شریکاً للمالک فی البذر بأصل العقد، فیبقی کذلک رغم ترکه للعمل فی الأرض. بخلاف الأخیرین، حیث لا تکون الشرکة إلّا بعد ظهور الحاصل أو إدراکه إذ یختص به صاحب البذر قبل ذلک.
(١) لتقوّم حقیقة عقد المزارعة بالاشتراک فی الحاصل. و حیث إنه متوقف علی قابلیة الأرض له و إمکان حصوله، یکون العقد عند انکشاف عدم قابلیتها له من المعاقدة علی أمر ممتنع التحقّق فی الخارج، فیحکم بفساده لا محالة.
(٢) لقانون تبعیة النماء للبذر.
(٣) و ستعرف فی المسألة الآتیة، أنه لا وجه لاشتراکهما فی الزرع، حتی بناءً علی القول بالانفساخ من حینه.
______________________________
[١] سیأتی فی المسألة الآتیة أنّ الأمر لیس کذلک.