المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٢ لو استأجر اثنین لعمل واحد بأُجرة معلومة، صحّ
فانحصرت الشرکة العقدیة الصحیحة بالشرکة فی الأعیان المملوکة فعلًا (١). و تسمّی شرکة العنان.
[مسألة ٢: لو استأجر اثنین لعمل واحد بأُجرة معلومة، صحّ]
[٣٤٨١] مسألة ٢: لو استأجر اثنین لعمل واحد بأُجرة معلومة، صحّ (٢)
______________________________
(١) بل و المنافع، إن لم یتم إجماع علی اعتبار الامتزاج.
(٢) بل الأظهر البطلان، لجهل المستأجر بمقدار العمل الذی یملکه فی ذمة کل من الأجیرین، و جهلهما بما یخص کلا منهما من الأُجرة فی ذمة المستأجر، فإنه قادح فی الصحة لا محالة. و العلم بمجموع الأُجرتین و العملین لا ینفع فی الصحة، بعد الجهالة بما لکل واحد منهما و ما علیه.
و لا یقاس المقام ببیع الصفقة، حیث یحکم فیه بالصحة للعلم بمجموع المبیع و مجموع الثمن، و لا یقدح فیه الجهل بما یقابل کل جزء من الثمن، فإنه من القیاس مع الفارق. فإنّ البیع فعل واحد صادر من بائع واحد لمشتر واحد متعلق بمجموع شیئین بثمن واحد، فکل من المبیع و البائع و المشتری و الثمن معلوم، غایة الأمر أن تقسیم الثمن علی أجزاء المثمن مجهول، و هو غیر قادح بعد علم کل من البائع و المشتری بمقدار ما یملکه بإزاء ما یدفعه بمقتضی العقد.
و أین هذا من المقام، حیث یکون المملوک لکل من المستأجر و الأجیرین مجهولًا فإنّ المستأجر لا یعلم بمقدار ما یملکه فی ذمة الأجیر الأوّل و ما یملکه فی ذمة الأجیر الثانی، کما أنّ کلا منهما لا یعلم بما یملکه فی ذمة المستأجر.
و بعبارة اخری: إنّ الإجارة لما کانت واقعة مع أجیرین، کانت فی الحقیقة بمنزلة إجارتین. و من هنا فلا یکفی معلومیة مقدار مجموع العمل، بل لا بدّ من العلم بمقدار ما یملکه المستأجر علی کل منهما مستقلا، و حیث إنه غیر حاصل، فلا محیص عن الحکم ببطلان مثل هذا العقد.
و بذلک یظهر الفرق بین المقام و بیع الصفقة و إن کانت الصفقة لمالکین، کما إذا باع الوکیل ماله و مال موکله صفقة واحدة. فإنّ مجموع الصفقة و الثمن معلوم للبائع