المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٨ - الثانیة إذا کان الفسخ من العامل فی الأثناء قبل حصول الربح، فلا اجرة له لما مضی من عمله
ربح (١). و ربّما یظهر من إطلاق بعضهم ثبوت اجرة المثل مع عدم الربح. و لا وجه له أصلًا، لأن بناء المضاربة علی عدم استحقاق العامل لشیء سوی الربح علی فرض حصوله (٢) کما فی الجعالة.
[الثانیة: إذا کان الفسخ من العامل فی الأثناء قبل حصول الربح، فلا اجرة له لما مضی من عمله]
[٣٤٣٧] الثانیة: إذا کان الفسخ من العامل فی الأثناء قبل حصول الربح، فلا اجرة له لما مضی من عمله. و احتمال استحقاقه لقاعدة الاحترام، لا وجه له أصلًا (٣). و إن کان من المالک، أو حصل الانفساخ القهری،
______________________________
ففی الأوّل: کما لو اشترط علیه کون بعض الخسارة فی عهدته، یبطل لأنه لیس بمشرع، و مضمونه مخالف للسنة الدالة علی عدم ضمان الأمین.
و فی الثانی: کما لو اشترط علیه أن یعطیه شیئاً من أمواله، یصح حیث لا محذور فیه، لأنه و بحد نفسه فعل سائغ، فإذا وقع متعلقاً للشرط وجب الوفاء به، و مجرّد کونه فی ضمن عقد جائز لا یمنع من وجوب العمل به، لما عرفت من کونه لازماً بالنسبة إلی ما مضی من المعاملات.
نعم، له رفع الید عن العقد بالقیاس إلی ما یأتی، فیرتفع معه موضوع وجوب الوفاء.
و قد تقدّم تفصیل الکلام فی المسألة الرابعة، فراجع.
(١) علی التفصیل المتقدِّم.
(٢) و معه فلا تشمله قاعدة احترام عمل المسلم، لأنه الذی فوّت علی نفسه ذلک حیث أقدم علی العمل مجاناً عند عدم الربح.
(٣) فإنّ القاعدة لا تقتضی الضمان. فإنّ معنی احترام عمل المسلم إنما هو عدم جواز جبره علی شیء بلا مقابل و مجاناً، فلا تشمل المقام حیث یکون العمل صادراً منه باختیار رجاءً للربح. علی أنّ القاعدة لو اقتضت الضمان فی حدّ نفسها فلا تقتضیه فی المقام، باعتبار أنّ العامل هو الذی فوَّت علی نفسه الربح بفسخه لعقد المضاربة.