المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٦ - الرابعة تبطل المضاربة بعروض الموت
لکن یستحق حینئذ أُجرة المثل لعمله (١) إلّا أن یکون الإذن مقیداً بالصحّة، فلا یجوز التصرّف أیضاً.
[الثالثة: قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس فی المالک]
[٣٤٦٢] الثالثة: قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس فی المالک (٢). و أما العامل فلا یشترط فیه ذلک، لعدم منافاته لحقّ الغرماء (٣). نعم، بعد حصول الربح منع من التصرّف إلّا بإذن من الغرماء، بناءً علی تعلّق الحجر بالمال الجدید (٤).
[الرابعة: تبطل المضاربة بعروض الموت]
[٣٤٦٣] الرابعة: تبطل المضاربة بعروض الموت (٥) کما مرّ، أو الجنون، أو الإغماء (٦)، کما فی سائر العقود الجائزة.
______________________________
مقیداً بصحّة المضاربة، و إلّا فهی کسائر العقود الفضولیة متوقفة علی إجازته.
(١) لأنّ عمل المسلم الصادر عن أمر الغیر لا علی وجه المجانیة، لا یذهب هدراً و حیث لم تسلم له الحصّة المعیّنة تثبت له اجرة المثل لا محالة.
لکنک قد عرفت فیما مضی، أنه إنما یتمّ فیما إذا لم تزد اجرة المثل عن الحصّة المعیّنة من الربح، و إلّا فله الأقل خاصّة لإقدام العامل علی إهدار الزائد.
هذا کله فیما إذا لم یکن إذن المالک مقیّداً بصحّة المضاربة، و إلّا فلا شیء له، لعدم صدور شیء من المعاملات عن أمر المالک، و کون استیفاء المالک للربح مستنداً إلی إجازته.
(٢) و هو واضح، لکونه ممنوعاً من التصرّف فی أمواله مطلقاً، سواء بالمباشرة أو الاستنابة.
(٣) نظراً لعدم کونه تصرفاً فی أمواله.
(٤) لکنک قد عرفت فی محلّه، أنّ الصحیح اختصاص الحجر بالمال الموجود حین الحکم، و عدم تعلقه بما یتجدد بعد ذلک.
(٥) لکونها عقداً جائزاً إذنیاً، فلا معنی لقیام الوارث مقام المیّت منهما، لأنه إن کان المالک فإذنه قد انتفی بموته و انتقل المال إلی غیره، و إذا کان العامل فإذن المالک کان له لا لورثته، فلا یجوز لهم التصرّف فیه من غیر إذن مالکه.
(٦) بلا إشکال فیهما. فإن الحکم بصحّة المعاملات الصادرة من العامل إنما یکون