المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣ - مسألة ٧ مع إطلاق العقد یجوز للعامل التصرّف علی حسب ما یراه
[مسألة ٦: لا یجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر، لنفسه أو غیره]
[٣٣٩٥] مسألة ٦: لا یجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر، لنفسه أو غیره (١) إلّا مع إذن المالک عموماً، کأن یقول: اعمل به علی حسب ما تراه مصلحة، إن کان هناک مصلحة، أو خصوصاً. فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف إلّا أنّ المضاربة باقیة و الربح بین المالین علی النسبة (٢).
[مسألة ٧: مع إطلاق العقد یجوز للعامل التصرّف علی حسب ما یراه]
[٣٣٩٦] مسألة ٧: مع إطلاق العقد یجوز للعامل التصرّف علی حسب ما یراه، من حیث البائع و المشتری و نوع الجنس المُشتریٰ. لکن لا یجوز له أن یسافر من دون إذن المالک (٣) إلّا إذا کان هناک متعارف ینصرف إلیه الإطلاق. و إن خالف فسافر، فعلی ما مرّ فی المسألة المتقدِّمة (٤).
______________________________
و التصرّف علی خلاف ما أذن فیه المالک و شرط علی العامل. و هذا غیر متحقق فی الشرط الخارجی، لأن الأثر غیر مترتب علی العمل بخلاف ما شرط، و إنما هو مترتب علی عدم العمل بالشرط.
فالأثر هناک مترتب علی الفعل، و هنا علی الترک، و البون بینهما بعید. و لما لم یکن الثانی مورداً للروایات، فلا بدّ فیه من الرجوع إلی القواعد، و هی تقتضی الحکم بصحّة المضاربة مع ثبوت الخیار للمالک، فإن أجاز کان الربح بینهما، و إن فسخ أخذ تمام الرّبح و دفع للعامل اجرة مثل عمله.
(١) لکونه علی خلاف ما أذن فیه المالک، حیث إنّ ظاهر کلامه عند تجرّده عن القرینة هو الاتجار بالمال بشخصه، لا مع خلطه بغیره.
(٢) کلّ ذلک للنصوص المتقدِّمة، حیث إنها غیر قاصرة الشمول لمثل المقام.
(٣) یظهر الوجه فیه مما تقدّم فی المسألة السابقة. فإنه علی خلاف ظاهر کلامه حیث إنّه منصرف إلی الاتجار فی البلد، فیما إذا لم یکن الاتجار فی خارج البلد أمراً متعارفاً کما کان الحال فی الأزمنة السابقة.
(٤) من کون الربح بینهما، و الخسران علی العامل، للنصوص المطلقة الشاملة للمقام، بل و جملة من النصوص الواردة فی خصوصه.