المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ٢٥ لو اختلفا فی الإعارة و المزارعة
[مسألة ٢٤: لو اختلفا فی اشتراط کون البذر أو العمل أو العوامل علی أیّهما]
[٣٥١٦] مسألة ٢٤: لو اختلفا فی اشتراط کون البذر أو العمل أو العوامل علی أیّهما، فالمرجع التحالف (١). و مع حلفهما أو نکولهما تنفسخ المعاملة (٢).
[مسألة ٢٥: لو اختلفا فی الإعارة و المزارعة]
[٣٥١٧] مسألة ٢٥: لو اختلفا فی الإعارة و المزارعة، فادّعی الزارع أنّ المالک أعطاه الأرض عاریة للزراعة، و المالک ادّعی المزارعة، فالمرجع التحالف أیضاً. و مع حلفهما أو نکولهما تثبت اجرة المثل للأرض. فإن کان بعد البلوغ فلا إشکال [١] (٣).
______________________________
یقوله مدّعیاً و صاحبه الذی لا یطالب به منکراً، من غیر نظر لمصبّ الدعوی. فمن یلزم بالإثبات هو المدّعی و علیه البیّنة، بأی صیغة کان التعبیر و إظهار الدعوی.
و علیه ففی المقام حیث یکون مدّعی الزیادة ملزماً بالإثبات لدی العرف، لأنه یدّعی علی صاحبه جواز تصرّفه فی المدة الزائدة فی مال المالک، أو استحقاقه للعمل علی العامل فیها، أو ملکیّته لبعض أمواله، فهو المدّعی و یلزم بالإثبات عرفاً من دون أن یکون علی صاحبه شیء، فإنه لا یلزم عرفاً بإثبات العدم.
و من هنا یتضح أنه لا وجه لاعتبار المقام من موارد التداعی و القول بالتحالف فیه.
(١) لأنّ کلا منهما یدّعی علی صاحبه شیئاً و یلزمه به و هو ینکره، فیکون کلّ منهما ملزماً بالإثبات لدی العرف، و هو ضابط التداعی.
(٢) لعدم إمکان تحقق المزارعة بدون ذلک، و عدم إمکان إلزام کلّ منهما به ظاهراً. و علیه فیکون العقد کأن لم یکن، نظراً لما تقدّم فی البیع من أنّ اختلاف المتعاقدین فی المبیع یوجب الحکم بفساده ظاهراً.
(٣) الظاهر أنه لا وجه لعدّ هذه الصورة من باب التداعی، ثمّ القول بالتحالف فیها. و ذلک لما تقدّم منّا غیر مرّة من أنّ الملاک فی اعتبار مورد من التداعی، إنما هو
______________________________
[١] الظاهر انّه لا وجه للتحالف فی هذه الصورة لأنّ الزارع لا یدّعی علی المالک شیئاً. و أمّا المالک فهو یدّعی الاشتراک فی الحاصل فعلیه الإثبات.