المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧١ - الخامسة عشرة لو خالف العامل المالک فیما عیّنه جهلًا أو نسیاناً أو اشتباهاً
فالظاهر الصحّة. و ربّما یستشکل بأنه خلاف وضع المضاربة، و هو کما تری (١).
[الخامسة عشرة: لو خالف العامل المالک فیما عیّنه جهلًا أو نسیاناً أو اشتباهاً]
[٣٤٧٤] الخامسة عشرة: لو خالف العامل المالک فیما عیّنه جهلًا أو نسیاناً أو اشتباهاً، کما لو قال: لا تشتر الجنس الفلانی أو من الشخص الفلانی فاشتراه جهلًا، فالشراء فضولی [١] (٢) موقوف علی إجازة المالک.
______________________________
(١) و ذلک لأنّ عنوان المضاربة متقوّم بجعل مقدار من الربح للعامل، و هو متحقق فی المقام.
نعم، ذلک قد یلحظ بالقیاس إلی مجموع المعاملات کما هو الغالب فی باب المضاربة، و قد یلحظ بالقیاس إلی کل معاملة. إلّا أنه أمر خارج عن مفهوم المضاربة فإنّه أعمّ من هذا و ذاک، و علیه فلا مانع من شمول الإطلاقات له.
و دعوی منافاته لقوله (علیه السلام): الربح بینهما، و الوضیعة علی المال «١».
مدفوعة بأنّ کون الربح بینهما أعمّ من کونه من مجموع التجارات أو کلّ تجارة فإنّه أمر تابع للجعل و خارج عن مفهوم المضاربة.
(٢) أرسله غیر واحد من الأصحاب إرسال المسلَّمات، و علّله بعضهم بعدم إذن المالک، لکن الظاهر أنه لا یخلو من إشکال. و ذلک لأنّ ما أفاده (قدس سره) و إن کان مقتضی القاعدة إلّا أنه لا مجال للاستناد إلیها بعد دلالة جملة کثیرة من النصوص و أکثرها صحاح، علی صحّة المعاملة عند مخالفة العامل لما عیّن له شرطاً أو قیداً علی کل تقدیر، مع کون الربح بینهما علی ما اتفقا علیه و الخسران علی العامل فقط لتعدّیه و مخالفته «٢»، فإنّ هذه النصوص غیر قاصرة الشمول للمقام، و قد عمل بها الماتن (قدس سره) و غیره فی صورة علم العامل بالحال.
______________________________
[١] فیه إشکال، لأنّه و إن کان مقتضی القاعدة، إلّا أنّ إطلاق جملة من النصوص الواردة فی بیان حکم مخالفة العامل لما عیّن له شرطاً أو قیداً یعم المخالفة غیر العمدیّة أیضاً، نعم شراء من ینعتق علی المالک خارج عن عمل المضاربة بلا إشکال، إذ لا تصحّ المضاربة فیه مع إذن المالک فضلًا عن عدمه.
______________________________
(١) الوسائل، ج ١٩ کتاب المضاربة، ب ١.
(٢) الوسائل ١٩: ١٥ کتاب المضاربة، ب ١.