المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٩ - مسألة ٣٥ الرّبح وقایة لرأس المال، فملکیة العامل له بالظهور متزلزلة
مع أن لازم ما ذکره کون العین بتمامها ملکاً للمالک حتی مقدار الرّبح، مع أنّه ادّعی الاتفاق علی عدم کون مقدار حصّة العامل من الرّبح للمالک، فلا ینبغی التأمل فی أن الأقوی ما هو المشهور.
نعم، إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الرّبح، خرج عن ملکیّة العامل (١) لا أن یکون کاشفاً عن عدم ملکیته من الأوّل.
و علی ما ذکرنا یترتب علیه جمیع آثار الملکیّة، من جواز المطالبة بالقسمة و إن کانت موقوفة علی رضی المالک، و من صحّة تصرّفاته فیه من البیع و الصلح و نحوهما، و من الإرث، و تعلّق الخمس و الزّکاة، و حصول الاستطاعة للحج و تعلّق حقّ الغرماء به، و وجوب صرفه فی الدَّین مع المطالبة، إلی غیر ذلک.
[مسألة ٣٥: الرّبح وقایة لرأس المال، فملکیة العامل له بالظهور متزلزلة]
[٣٤٢٤] مسألة ٣٥: الرّبح وقایة لرأس المال، فملکیة العامل له بالظهور متزلزلة. فلو عرض بعد ذلک خسران أو تلف، یجبر به إلی أن تستقرّ ملکیته (٢).
______________________________
(١) علی ما سیأتی بیانه فی المسألة القادمة.
(٢) بلا خلاف فیه بینهم، بل و علیه التسالم، مضافاً إلی کونه مقتضی عقد المضاربة من أوّل الأمر، فإنّ إرجاع رأس المال بتمامه عند عدم الخسران أمر مفروغ عنه فی أصل عقد المضاربة.
و معنی هذا أخذ المالک لرأس ماله بعد الانتهاء من التجارة، علی أن یکون الزائد علی تقدیر وجوده مشترکاً بینه و بین العامل. و من هنا فإذا خسرت التجارة أوّلًا ثمّ ربحت، لم یکن للعامل المطالبة بحصّة من الرّبح إذا لم یکن زائداً عما خسرته أوّلًا و علی هذا الارتکاز العرفی.
و بعبارة اخری: إنّ المجعول فی عقد المضاربة للعامل لیس هی الحصّة من الرّبح فی کل معاملة بعینها، و إنما هی الحصّة من الرّبح من حیث مجموع التجارات. و علیه فما دامت التجارة باقیة و مستمرة، یکون الخسران بأجمعه وارداً علی الرّبح السابق علیه و منجبراً بالذی یحصل بعده، نظراً لعدم صدق ربح مجموع التجارة، من حیث إنه مجموع علی الزائد قبل ذلک، کما هو واضح.