المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٦ - مسألة ٣٩ العامل أمین فلا یضمن إلّا بالخیانة
و أمّا تلف الکلّ قبل الشروع فی التجارة، فالظاهر انه موجب لانفساخ العقد إذ لا یبقی معه مال للتجارة حتی یجبر أو لا یجبر. نعم، إذا أتلفه أجنبی و ادّی عوضه، تکون المضاربة باقیة. و کذا إذا أتلفه العامل.
[مسألة ٣٩: العامل أمین. فلا یضمن إلّا بالخیانة]
[٣٤٢٨] مسألة ٣٩: العامل أمین (١). فلا یضمن إلّا بالخیانة (٢) کما لو أکل بعض مال المضاربة، أو اشتری شیئاً لنفسه فأدّی الثمن من ذلک، أو وطئ الجاریة المشتراة، أو نحو ذلک. أو التفریط، بترک الحفظ. أو التعدّی، بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه، کما لو سافر مع نهیه عنه أو عدم إذنه فی السفر، أو اشتری ما نهی عن شرائه، أو ترک شراء ما أمره به. فإنه یصیر بذلک ضامناً للمال لو تلف و لو بآفة سماویّة، و إن بقیت المضاربة، کما مرّ. و الظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلک أیضاً (٣).
و إذا رجع عن تعدّیه أو خیانته فهل یبقی الضمان أوْ لا؟ وجهان. مقتضی الاستصحاب بقاؤه، کما ذکروا فی باب الودیعة أنه لو أخرجها الودعی عن الحرز
______________________________
و أخذ المالک لتمام رأس المال، و کون الاشتراک فی الزائد خاصّة.
(١) بلا خلاف فیه و لا إشکال، بل و علیه الإجماع.
(٢) علی ما یستفاد من جملة من النصوص الواردة فی الضمان، بل و النصوص الواردة فی خصوص المضاربة، حیث علّقت الضمان علی المخالفة و التعدی، فیکون مفهومها عدم ضمان العامل عند تلف مال المضاربة من غیر تعدٍّ أو تفریط.
نعم، عند التلف بالتعدّی أو التفریط یکون ضامناً له بلا خلاف، لقاعدة الید حیث خرج منها عنوان الأمین و ید العامل هذا لیست منه. مضافاً إلی النصوص الکثیرة الدالّة علی ضمان العامل عند مخالفته لما اشترط علیه. و قد تقدمت فی المسألة الخامسة، فراجع.
(٣) لإطلاق النصوص، حیث إنّ مقتضاه کون الوضیعة علی العامل حینئذ ما لم یصل مال المالک بتمامه إلیه، بلا فرق فی ذلک بین کونها حال المعاملة أو بعدها.