المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٦ - الثالث أن یکون النماء مشترکاً بینهما
یکن منه مال، لأنه لیس تصرّفاً مالیاً (١).
[الثالث: أن یکون النماء مشترکاً بینهما]
الثالث: أن یکون النماء مشترکاً بینهما، فلو جعل الکل لأحدهما لم یصحّ مزارعة (٢).
______________________________
(١) و الحجر علیه مختص بالتصرفات المالیة فی أمواله خاصة، و إلّا فله التصرّف فی مال الغیر بإذنه، بل و فیما یعود إلی نفسه فیما لا یکون تصرفاً مالیاً، کالاستدانة و إنشاء عقد الإجارة و المزارعة و غیرهما.
(٢) و تدلّ علیه جملة من النصوص المعتبرة، کصحیحة الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: «لا تقبل الأرض بحنطة مسماة، و لکن بالنصف و الثلث و الربع و الخمس لا بأس به»، و قال: «لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس» «١».
و صحیحة عبد اللّٰه الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: «لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس» «٢». و غیرهما.
حیث یستفاد منها تقوم المزارعة بکون الحاصل و ما یخرجه اللّٰه من الأرض مشترکاً بینهما بالنصف و الثلث و نحوهما.
و مع قطع النظر عن دلالة هذه النصوص یکفینا فی إثبات الحکم فی المقام ما ذکرناه غیر مرّة، من عدم شمول عمومات و إطلاقات الوفاء بالعقد للمزارعة و نحوها من المعاملات التی تتضمن تملیک المعدوم بالفعل، فإنّ عدم الدلیل دلیل علی الفساد فی مثله.
و علیه فالحاصل، و بحکم قانون تبعیة النتاج للبذر، یکون لمالک البذر منهما.
و من هنا، فإن کان البذر لمالک الأرض، و کان الشرط کون النماء بأکمله له، کان مقتضی فساد العقد کون النتاج له، لکن لا للشرط لما عرفت فساده، و إنما لقانون التبعیة. و لا یستحق العامل شیئاً، أما من النتاج فواضح، و أما اجرة المثل فلإقدامه
______________________________
(١) الوسائل، ج ١٩ کتاب المزارعة و المساقاة، ب ٨ ح ٣.
(٢) الوسائل، ج ١٩ کتاب المزارعة و المساقاة، ب ٨ ح ٧.