المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ٨ عقد الشرکة من العقود الجائزة
[مسألة ٧: العامل أمین، فلا یضمن التلف ما لم یفرط أو یتعدَّ]
[٣٤٨٦] مسألة ٧: العامل أمین، فلا یضمن التلف ما لم یفرط أو یتعدَّ (١).
[مسألة ٨: عقد الشرکة من العقود الجائزة]
[٣٤٨٧] مسألة ٨: عقد الشرکة من العقود الجائزة (٢). فیجوز لکل من
______________________________
له، فإنه الخارج عن الإذن خاصة، و یکون الأمر فی الباقی بما فی ذلک ما لا مصلحة فیه بید العامل المأذون له بالتصرف.
و أوضح من ذلک فی الجواز ما إذا کان أصل البیع مقروناً بالمصلحة، و کان الفرد المختار من بین سائر الأفراد فاقداً لها، بحیث لم یکن فیه مصلحة زائدة علی مصلحة أصل البیع. فإنه لا ینبغی فیه الإشکال فی الجواز، فإنّ تطبیق الکلّی علی الأفراد الخارجیة بید العامل المأذون جزماً، و لا یحتاج فیه إلی وجود المصلحة قطعاً.
(١) و هو واضح. فإنّ الضمان إنما یثبت بالإتلاف أو الید إذا کانت عدوانیة، فلا یثبت مع کونها ید أمانة و عدم استناد التلف إلیه.
(٢) توضیح الحال فی المقام: أنّ الشرکة إن لوحظت بالقیاس إلی أصل المال و کونه غیر مختصّ بأحدهما سواء فی ذلک الشرکة الاختیاریة أو غیر الاختیاریة مع القصد أو لا معه فهی لا تنفسخ ما لم تتحقق القسمة فی الخارج، و لا تتبدل الملکیّة الاشتراکیة بالملکیّة الاختصاصیة إلّا بها.
و لکلّ منهما المطالبة بذلک فی جمیع مواردها، بلا إشکال فیه و لا خلاف.
و تدلّ علیه السیرة القطعیة العقلائیة و المتشرعیة المتصلة بعهد المعصوم (علیه السلام). فإنه لیس لبعض الورثة الامتناع من التقسیم، و المطالبة ببقاء الترکة علی حالها بعد مطالبة غیره به، بل لا بدّ من استجابته إلیه.
و من هنا یظهر أنه لیس معنی الجواز فی المقام هو ارتفاع الشرکة و زوالها بالفسخ فإنها موجودة ما لم تتحقق القسمة فی الخارج، و إنما هو بمعنی جواز مطالبة کلّ منهما بالقسمة، و عدم جواز امتناع صاحبه منها.
و إن لوحظت بالقیاس إلی الربح الحاصل من التجارة. فحیث إنّ استحقاق الربح لم یکن من جهة عقد الشرکة و مقتضاها، و إنما کان من جهة الإذن فی التصرّف فی ماله