المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٩ - مسألة ٦٠ لو اختلفا فی القرض و المضاربة
القابض أنه أعطاه قرضاً، یتحالفان (١). فإن حلفا أو نکلا للقابض أکثر الأمرین من اجرة المثل [١] و الحصّة من الربح (٢) إلّا إذا کانت الأُجرة زائدة عن تمام الربح فلیس له أخذها، لاعترافه بعدم استحقاق أزید من الربح.
[مسألة ٦٠ لو اختلفا فی القرض و المضاربة]
[٣٤٥٧] مسألة ٦٠: إذا حصل تلف أو خسران، فادعی المالک أنه أقرضه و ادّعی العامل أنه ضاربه، قدِّم قول المالک مع الیمین (٣).
______________________________
(١) و فیه: أنّ المقام لیس من موارد التداعی کی یثبت التحالف، فإنه إنما یکون فیما إذا کان کلّ منهما ملزماً للآخر بشیء و هو ینکره، فلا یعمّ المقام حیث یختصّ الإلزام بطرف واحد خاصة. فإنّ المالک لا یلزم العامل بشیء و إنما یطلب منه المال و ربحه و إنما العامل یلزمه بأنه ملکه المال بالقرض، فلا بدّ له من الإثبات، و إلّا فله إحلافه و إلّا فمقتضی الأصل و هو کون المال مال المالک و الربح تابعاً له کونه بجمیعه له.
نعم، یخرج منه ما یعترف به هو من الحصّة.
و الحاصل أنّ المقام من قبیل سائر موارد الدعاوی، حیث یدّعی العامل انتقال مال الغیر إلیه و هو ینکره، فعلی العامل الإثبات و إلّا فله مطالبة المالک بالیمین، و أین هذا من التداعی و التحالف!
(٢) و فیه: أنه لا موجب لملاحظة أُجرة المثل فی المقام بالمرّة، زادت عن الربح أم نقصت، بعد اتفاقهما علی عدم استحقاق العامل لها فی هذه المعاملة، لأنّ المالک یدّعی المضاربة و أنّ العامل إنما یستحق الحصّة من الربح خاصة، و العامل یدّعی القرض و کون الربح بتمامه له. فملاحظة أُجرة المثل مما لا وجه له أصلًا.
(٣) لأنّ التصرّف فی مال الغیر و التجارة به، متوقّف علی ثبوت إذنه فی الإبقاء أو التجارة، فما لم یثبت الإذن یکون الاستیلاء علیه موجباً للضمان.
______________________________
[١] لا موقع لملاحظتها بعد اتفاق المالک و العامل علی عدم استحقاقها، کما أنّه لا موقع للتحالف بعد عدم إلزام عقد المضاربة العامل بشیء، و علیه فالعامل یدّعی ملکیّة العین و تمام الربح، و المالک یعترف له بمقدار من الربح فیکون العامل مدّعیاً و المالک منکِراً، فیقدّم قول المالک.