المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٠ - الرابعة لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح و بالمال عروض
[الثالثة: لو کان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالک]
[٣٤٣٨] الثالثة: لو کان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالک و صرف جملة من رأس المال فی نفقته، فهل للمالک تضمینه مطلقاً، أو إذا کان لا لعذر منه؟ وجهان أقواهما العدم [١] (١) لما ذکر من جواز المعاملة و جواز الفسخ فی کل وقت، فالمالک هو المقدم علی ضرر نفسه.
[الرابعة: لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح و بالمال عروض]
[٣٤٣٩] الرابعة: لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح و بالمال عروض، لا یجوز للعامل التصرّف فیه بدون إذن المالک (٢) ببیع و نحوه، و إن احتمل تحقّق الربح بهذا البیع، بل و إن وجد زبون یمکن أن یزید فی الثمن فیحصل
______________________________
(١) فیه إشکال بل منع. و ذلک لأن إعطاء المالک للمال إلی العامل و الإذن له فی صرفه خارج عن العقد بینهما، و إنما العامل یصرف ذلک المال بإذن المالک فی مقدمات العقد الذی یقصد به الاسترباح. إلّا أنّ الظاهر کون إعطاء المالک للمال و الإذن فی التصرّف فیه، مشروطاً بشرط متأخر و هو تحقق التجارة الخارجیة.
و بعبارة اخری: إنّ دفع المالک للمال إلیه و الإذن فی التصرّف له لم یکن مطلقاً، و إنما هو مقیّد بحصول التجارة بعد ذلک. و من هنا فإذا لم یحصل الشرط، لم یکن صرفه مأذوناً فیه، و بذلک فیکون ضامناً لإتلافه مال غیره بغیر إذنه.
و لا یبعد أن یکون هذا من المرتکزات الأوّلیة فی باب المضاربة و غیرها، کإرسال الرسل و المبعوثین. فإنه هل یمکن أن یقال بعدم ضمانهم لما صرفوه فی سفرهم مع عدم قیامهم بما کلفوا به من مهام، بدعوی أنه کان بإذنه؟ کلّا، فإنّ الإذن فی ذلک مقید بانتهاء السفر إلی العمل المعیّن، فعدمه یکشف عن عدم الإذن لا محالة.
نعم، ما أفاده (قدس سره) إنما یتمّ لو کان الفسخ من قبل المالک، أو حصل الانفساخ القهری، حیث لا موجب للقول بضمان العامل، باعتبار أنه لم یلتزم بشیء فی صرفه للمال، و لم یقصر فی شیء مما هو علیه بعد أن کان الصرف بإذن المالک.
(٢) لکونه بأکمله ملکاً للمالک، و قد ارتفع إذنه فی التصرّف بالفسخ أو الانفساخ.
______________________________
[١] فی القوّة إشکال، و الاحتیاط لا یترک.