المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٣ إذ أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت ذمّته و ذمّة المضمون عنه
[مسألة ٣: إذ أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت ذمّته و ذمّة المضمون عنه]
[٣٥٧٠] مسألة ٣: إذ أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت ذمّته و ذمّة المضمون عنه (١). و إن أبرأ ذمّة المضمون عنه لم یؤثر شیئاً، فلا تبرأ ذمّة الضامن، لعدم المحلّ للإبراء بعد براءته بالضمان، إلّا إذا استفید منه الإبراء من الدَّین الذی کان علیه، بحیث یفهم منه عرفاً إبراء ذمّة الضامن.
و أما فی الضمان بمعنی ضمّ ذمّة إلی ذمّة، فإن أبرأ ذمّة المضمون عنه برئت ذمّة الضامن أیضاً، و إن أبرأ ذمّة الضامن فلا تبرأ ذمّة المضمون عنه. کذا قالوا.
______________________________
و الحاصل أن إثبات اشتغال الذمّة یحتاج إلی الدلیل، و هو مفقود فی غیر الدَّین حیث اقتضت أدلّة الضمان الصحّة فیها.
نعم، لا بأس بتصحیح هذا الضمان بالمعنی الذی سبق منّا بیانه فی الشرط السابع أعنی التعهّد بالوفاء به علی تقدیر عدم وفاء المدیون، نظیر التعهد بالأعیان الخارجیة فإنه لا بأس به حیث لم یکن بمعنی اشتغال الذمّة.
(١) أمّا الأوّل فواضح. و أمّا الثانی، فالإبراء فیه إنما هو بمعنی عدم جواز رجوع الضامن علیه و مطالبته بما انتقل إلی ذمّته نتیجة للضمان، و ذلک لأنه من مختصّات الأداء عن أمره، فلا یثبت مع فقد أحد الشرطین.
و ما ذکرناه فی معنی براءة ذمّة المضمون عنه هو المتعیّن فی التفسیر، و إلّا فذمّة المضمون عنه بالقیاس إلی المضمون له الدائن بریئة حتی قبل الإبراء، علی ما یقتضیه مذهبنا فی الضمان.
و بعبارة اخری: لا بدّ من حمل عبارة الماتن (قدس سره) علی الضمان الإذنی حیث یصحّ معه التعبیر ببراءة الذمّتین، نتیجة لإبراء المضمون له لذمّة الضامن. أمّا ذمّة الضامن فللإبراء، و أمّا ذمّة المضمون عنه فلعدم أداء الضامن شیئاً، و معه فلا یثبت له الضامن حقّ الرجوع علیه المضمون عنه و بهذا المعنی صحّ التعبیر ببراءة ذمّته.
و إلّا بأن کان الضمان تبرعیاً، فحیث لا أثر لإبراء المضمون له لذمّة الضامن فی