المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٧ - العاشرة یستحب للزارع کما فی الأخبار الدعاء عند نثر الحبّ
و علی هذا إذا کانت أرض موقوفة (١) وقفاً عاما أو خاصاً و صارت بائرة، یجوز للمتولی أن یسلمها إلی شخص بعنوان المزارعة إلی عشر سنین أو أقل أو أزید حسب ما تقتضیه المصلحة، علی أن یعمرها و یزرعها إلی سنتین مثلًا لنفسه، ثمّ یکون الحاصل مشترکاً بالإشاعة بحصّة معیّنة.
[العاشرة: یستحب للزارع کما فی الأخبار الدعاء عند نثر الحبّ]
[٣٥٣٠] العاشرة: یستحب للزارع کما فی الأخبار الدعاء عند نثر الحبّ بأن یقول: «اللّٰهمّ قد بذرنا و أنت الزارع فاجعله حبّا متراکماً» (٢).
و فی بعض الأخبار: «إذا أردت أن تزرع زرعاً، فخذ قبضة من البذر و استقبل القبلة و قل «أَ فَرَأَیْتُمْ مٰا تَحْرُثُونَ. أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزّٰارِعُونَ» ثلاث مرّات. ثمّ تقول: بل اللّٰه الزارع، ثلاث مرّات.
ثمّ قل: اللّٰهمّ اجعله حبّا مبارکاً و ارزقنا فیه السلامة، ثمّ انثر القبضة التی فی یدک فی القراح» (٣).
______________________________
و ممّا ذکرناه یظهر أنه لا وجه للإیراد علیه، بأنّ اختصاص الزرع فی الفترة المستثناة بالعامل ینافی وضع المزارعة و مبناها.
فإنّ عقد المزارعة إنما هو واقع فی الحقیقة علی الأرض بعد تلک المدّة، و أما قبلها فلا مزارعة، و کون الأرض فی ید المزارع أمر خارج عن المزارعة ثبت بالاشتراط.
(١) لا وجه لتخصیص ذلک بالوقف، کما یظهر من عبارته (قدس سره). فإنه یجوز فی الملک الخاص أیضاً، کما لو زارع المالک غیره علی أن یکون الزرع بعد فترة محددة لإصلاح الأرض و تعمیرها، تکون الأرض فیها بید الزارع بالاشتراط.
(٢) ورد ذلک فی روایة شعیب العقرقوفی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «١».
(٣) کما ورد فی روایة ابن بکیر عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «٢».
______________________________
(١) الوسائل، ج ١٩ کتاب المزارعة و المساقاة، ب ٥ ح ٢.
(٢) الوسائل، ج ١٩ کتاب المزارعة و المساقاة، ب ٥ ح ٣.