المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٤ - فذلکة
و یحتمل ثبوت الأُجرة علیه إذا کان هو الفاسخ (١).
[فذلکة]
فذلکة: قد تبیّن مما ذکرنا فی طیّ المسائل المذکورة أنّ ههنا صوراً:
الاولی: وقوع العقد صحیحاً جامعاً للشرائط و العمل علی طبقه إلی الآخر حصل الحاصل، أم لم یحصل، لآفة سماویة أو أرضیة (٢).
الثانیة: وقوعه صحیحاً مع ترک الزارع للعمل إلی أن انقضت المدّة (٣) سواء زرع غیر ما وقع علیه العقد أو لم یزرع أصلًا.
الثالثة: ترکه العمل فی الأثناء بعد أن زرع اختیاراً أو لعذر خاص به (٤).
______________________________
انتهاء أمر الزرع و عدم تحقّق شیء نتیجة لآفة سماویة أو أرضیة، علی ما یستفاد ذلک من النصوص الواردة فی المقام مضافاً إلی الاتفاق، فإنّ المستفاد منها قسمة ما یخرج من الأرض بینهما خاصّة، و من دون أن یکون لأحدهما علی الآخر شیء علی تقدیر العدم، و أین هذا من الفسخ بالاختیار و فرض العقد کأن لم یکن!
(١) لاستیفاء المنفعة العائدة إلی غیره، إما بالزرع فی أرضه، أو عمل الغیر له فیضمنه لا محالة.
(٢) و قد ظهر حکمها مما تقدّم فی صور الکتاب، من أنّ عقد المزارعة عقد لازم یوجب اشتراک العامل و صاحب الأرض فی الحاصل إن کان، و إلّا فلا شیء لأحدهما علی الآخر.
(٣) و قد تقدّم حکمها فی المسألة السابعة و التاسعة، فراجع.
(٤) لم یظهر حکم هذه الصورة مما تقدّم منه (قدس سره)، فإنه (رحمه اللّٰه) لم یتعرّض إلیها فیما تقدّم.
و دعوی کون حکمها حکم ما لو ترک العامل العمل بالمرة، مما لا وجه لها، فإنّ الأمر لیس کذلک، و المسألتان مختلفتان.
و کیف کان، فالحکم فی هذه الصورة هو ثبوت الخیار للمالک، بین إجبار العامل