المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٦ - مسألة ٤٢ لو قال عند خوف غرق السفینة القِ متاعک فی البحر و علیّ ضمانه
إذا اشترط فلا بأس به، و یکون مؤکّداً لما هو [٢] لازم العقد (١).
[مسألة ٤٢: لو قال عند خوف غرق السفینة: القِ متاعک فی البحر و علیّ ضمانه]
[٣٦٠٩] مسألة ٤٢: لو قال عند خوف غرق السفینة: القِ متاعک فی البحر و علیّ ضمانه، صحّ بلا خلاف بینهم، بل الظاهر الإجماع علیه (٢) و هو الدلیل عندهم. و أمّا إذا لم یکن لخوف الغرق، بل لمصلحة أُخری من خفّة السفینة أو نحوها، فلا یصحّ عندهم. و مقتضی العمومات صحّته [٢] أیضاً (٣).
______________________________
(١) و فیه: إنّ الشرط إن کان علی نحو شرط النتیجة، بمعنی اشتغال ذمّة الضامن بالفعل بما تشتغل به ذمّة البائع فی وقته، فهو باطل لعدم معقولیته، علی ما عرفت.
و إن کان علی نحو شرط الفعل، بمعنی اشتراط المشتری علی البائع أداء مقدار الخسارة، فهو و إن کان صحیحاً إلّا أنه غیر مؤکّد لما هو لازم العقد، فإنّ الثابت بالشرط هو التکلیف المحض، فی حین إنّ الثابت بنفس العقد هو الوضع و اشتغال الذمّة.
و الحاصل: إنّ الأمر فی المقام یدور بین عدم الصحّة و عدم التأکید، فإمّا لا صحّة و إمّا لا تأکید، فالجمع بینهما مما لا یمکن المساعدة علیه.
(٢) بل الظاهر اتفاق المسلمین علیه، حیث لم یظهر الخلاف فیه إلّا من أبی ثور خاصّة.
(٣) بل الظاهر أنه لا حاجة للتمسّک بالعمومات کی یورد علیه بالمناقشة فی صدق العقد علی هذا الضمان، باعتبار أنه لیس فیه إلّا أمر من الآمر و عمل من المأمور و هما لا یشکّلان العقد، کما هو الحال فی جمیع موارد الأمر بشیء و امتثال المأمور له.
فإنّ السیرة العقلائیة القطعیة مستقرّة علی الضمان فی موارد الأمر بإعطاء أو إتلاف الأموال المحترمة لغرض عقلائی یخرجه عن کونه فعل حرام، إذا لم یکن لکلامه ظهور
______________________________
[٢] هذا الشرط إن کان بعنوان شرط النتیجة فهو غیر صحیح، و إن کان بعنوان شرط الفعل فهو و إن کان صحیحاً إلّا أنه لا یکون مؤکداً.
[٢] بل السیرة القطعیة العقلائیة قائمة علی الصحة.