المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٨ - مسألة ٥٢ لو ادّعی العامل التلف و أنکر المالک
بالنسیئة و ادّعی الإذن من المالک، فالقول قول المالک فی عدم الإذن (١).
و الحاصل أنّ العامل لو ادّعی الإذن فیما لا یجوز إلّا بالإذن قدِّم فیه قول المالک المنکر. و لو ادّعی المالک المنع فیما یجوز إلّا مع المنع، قدّم قول العامل المنکر له.
[مسألة ٥٢: لو ادّعی العامل التلف و أنکر المالک]
[٣٤٤٩] مسألة ٥٢: لو ادّعی العامل التلف و أنکر المالک، قدِّم قول العامل، لأنّه أمین [١] (٢) سواء کان بأمر ظاهر أو خفی.
______________________________
المالک ما لم یُثبت هو التقید، لما عرفت من أنّهما من المتضادَّین، بل لا بدّ علی العامل من إثبات ذلک، و إلّا فهو له ضامن.
ثمّ إنّ هذا الکلام لا یختصّ بالمقام بل یجری فی موارد کثیرة، منها الوقف إذا شک فی عمومه و خصوصه، فإنّه لا بدّ من الاقتصار علی القدر المتیقن ما لم یعلم أنّ الصادر من المنشأ هو المطلق.
(١) حیث إنّ العامل مدّعٍ و المالک منکر، و القول قول المنکر ما لم یثبت المدّعی دعواه بالبیّنة، أو حلف الیمین المردودة.
(٢) تقدّم التعرّض لهذه المسألة فی مسائل تنازع المالک و المستأجر من کتاب الإجارة. و حیث إنّها لا تخلو عن غموض، فلا بأس بإعادة التعرض لها ثانیاً، لبیان ما هو الحقّ فی المقام و یقتضیه التحقیق جلیاً.
فنقول: لهذه المسألة صور أربع:
الأُولی: ما إذا کان العامل غیر مأمون، و ادّعی تلف المال بغیر تفریط حتی ینفی عن نفسه الضمان للمالک، و ادّعی المالک فی قباله إتلافه للمال عمداً أو تفریطه فی تلفه أو عدم تلفه أصلًا، فطالبه بالعین أو ببدلها.
و المشهور فی هذه الصورة بل ادّعی علیه الإجماع، أنه لیس علی العامل إلّا الیمین و علی المالک المدّعی للضمان إقامة البیّنة علی خلاف ما یدّعیه العامل.
غیر أنّ الشهید الثانی (قدس سره) نسب فی المسالک إلی المشهور مطالبة العامل
______________________________
[١] هذا إذا لم یکن متّهماً، و إلّا فیستحلف.