المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٦ إذا شرط مدّة معینة یبلغ الحاصل فیها غالباً
أو استثناء مقدار خراج السلطان (١) أو ما یصرف فی تعمیر الأرض (٢) ثمّ القسمة. و هل یکون قراره فی هذه الصورة مشروطاً بالسلامة کاستثناء الأرطال فی بیع الثمار، أوْ لا؟ وجهان [١] (٣).
[مسألة ٦: إذا شرط مدّة معینة یبلغ الحاصل فیها غالباً]
[٣٤٩٨] مسألة ٦: إذا شرط مدّة معینة یبلغ الحاصل فیها غالباً، فمضت و الزرع باقٍ لم یبلغ، فالظاهر أنّ للمالک الأمر بإزالته بلا أرش، أو إبقاءه و مطالبة الأُجرة إن رضی العامل بإعطائها. و لا یجب علیه الإبقاء بلا اجرة، کما لا یجب علیه الأرش مع إرادة الإزالة، لعدم حقّ للزارع بعد المدة، و «الناس مسلّطون علی أموالهم» (٤). و لا فرق بین أن یکون
______________________________
(١) علی ما دلّت علیه صحیحة یعقوب بن شعیب المتقدِّمة و غیرها.
(٢) فیدخل فی عنوان الإعمار و الإصلاح المذکورین فی الصحیحة المتقدِّمة.
(٣) کونها محمولة علی الإشاعة، فیحسب التالف علی الشارط و المشروط علیه بالنسبة. و کونها من قبیل الکلّی فی المعین، فلا ینقص من الشرط شیء.
و الأوّل هو الأقوی. فإنّ نسبة المستثنی الحصّة المعینة و المستثنی منه إلی المجموع واحدة، فلا یختص أحدهما بملک الشخص و الآخر بملک الکلّی، بل ملکهما معاً علی نحو واحد، و الموجود بالفعل مضاف فی الملک إلیهما علی حدّ سواء.
و مما یدلّنا علی ذلک، أنه لو تلف جمیع الحاصل و لم یبق منه إلّا مقدار البذر أو الشرط، لم یمکن أن یقال بکونه للمشروط له. فإنه مخالف لوضع المزارعة و قانونها حیث إنّ مقتضاها لزوم بقاء مقدار من الناتج لکل منهما بعد إخراج الشرط، بحیث لا یبقی أحد منهما فاقداً للنصیب مع وجود الحاصل حتی مع الاشتراط. و هو انما ینسجم مع القول بکون الحصّة علی نحو الإشاعة، لا الکلی فی المعین. و علیه فیتعین القول بها.
(٤) إلّا أنه قد یقال: بأنّ قاعدة السلطنة محکومة لدلیل «لا ضرر» فإنّ فی قلع
______________________________
[١] لا یبعد قرب الوجه الأوّل، فلو تلف نصف الحاصل مثلًا یحسب التالف علی المستثنی و المستثنی منه بالنسبة.