المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣ - مسألة ٣ إذا دفع إلیه مالًا و قال اشترِ به بستاناً مثلًا
بدعوی أنها تابعة للعقد لزوماً و جوازاً، بل مع جوازه هی أوْلی بالجواز و إنها معه شبه الوعد. و المراد من قوله تعالی «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» اللّازمةُ منها لظهور الأمر فیها فی الوجوب المطلق. و المراد من قوله (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم): «المؤمنون عند شروطهم» بیان صحّة أصل الشرط، لا اللزوم و الجواز. إذ لا یخفی ما فیه (١).
[مسألة ٣: إذا دفع إلیه مالًا و قال: اشترِ به بستاناً مثلًا]
[٣٣٩٢] مسألة ٣: إذا دفع إلیه مالًا و قال: اشترِ به بستاناً مثلًا، أو قطیعاً من الغنم.
فإن کان المراد الاسترباح بهما بزیادة القیمة، صحّ مضاربة.
و إن کان المراد الانتفاع بنمائهما بالاشتراک، ففی صحّته مضاربة وجهان: من أن الانتفاع بالنماء لیس من التجارة فلا یصحّ، و من أن حصوله یکون بسبب الشراء فیکون بالتجارة. و الأقوی البطلان مع إرادة عنوان المضاربة، إذ هی
______________________________
هذا فیما إذا کان الشرط لزوم العقد و عدم مالکیة المشروط علیه الفسخ. و أما إذا کان الشرط هو عدم الفسخ خارجاً، و تخلف المشروط علیه عن شرطه و فسخ العقد، فإذا کان ذلک قبل ظهور الربح فی المعاملة الثانیة المشروطة، فلا أثر لتخلّف الشرط، فإن العقد جائز فی نفسه. و أما إذا کان بعد ظهور الربح فی المعاملة الثانیة فللمشروط له أن یفسخ العقد من جهة تخلف الشرط، فیکون تمام الربح للمالک و للعامل اجرة المثل.
(١) أما الأوّل فیرده ما ذکرناه فی مباحث المکاسب عند التعرض لما یقتضیه الأصل عند الشک فی لزوم عقد أو جوازه، من أن الوفاء إنما هو بمعنی الإتمام و الإنهاء فالوفاء بالشیء عبارة عن إنهائه و عدم فسخه. و حیث إنه یقطع بعدم حرمة الفسخ تکلیفاً، فلا بدّ من حمل الأمر بالوفاء علی الإرشاد إلی اللزوم و عدم نفوذ الفسخ و الرجوع.