المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ٢٣ لو اختلفا فی المدة و أنها سنة أو سنتان مثلًا
من معاملة واقعة بینهما (١).
[مسألة ٢٣: لو اختلفا فی المدة و أنها سنة أو سنتان مثلًا]
[٣٥١٥] مسألة ٢٣: لو اختلفا فی المدة و أنها سنة أو سنتان مثلًا، فالقول قول منکر الزیادة (٢). و کذا لو قال أحدهما أنها ستة أشهُر، و الآخر قال إنها ثمانیة أشهر. نعم، لو ادّعی المالک مدّة قلیلة لا تکفی لبلوغ الحاصل و لو نادراً، ففی تقدیم قوله إشکال (٣). و لو اختلفا فی الحصّة قلّة و کثرة، فالقول قول صاحب البذر المدّعی للقلّة (٤).
هذا إذا کان نزاعهما فی زیادة المدّة أو الحصّة و عدمها. و أما لو اختلفا فی تشخیص ما وقع علیه العقد و أنه وقع علی کذا أو کذا، فالظاهر التحالف [١] (٥) و ان کان خلاف إطلاق کلماتهم. فإن حلفا أو نکلا، فالمرجع أصالة عدم الزیادة.
______________________________
(١) فلا موجب للضمان، لأنه إنما یکون فیما إذا صدر الفعل عن أمره أو مباشرته له، فلا یثبت فی مورد یکون ذلک خارجاً عن اختیاره و إرادته حتی مع استیفائه للمنفعة، فإنه رزق ساقه اللّٰه إلیه من حیث لم یحتسب.
(٢) لأنّ جواز تصرف الزارع فی أرض المالک و ملکه فی الزائد، أو إلزام المالک له بالعمل فیه، یحتاج إلی الدلیل و الأصل عدمه.
(٣) من جهة أنّ دعواه حینئذٍ ترجع إلی ادعاء فساد العقد، لأنه یدّعی المزارعة فی فترة غیر قابلة لتحقق الحاصل، فیتقدم قول صاحبه، لأصالة صحة العقد.
(٤) ظهر وجهه مما تقدّم.
(٥) بل الظاهر أن القول قول من یدّعی القلة حتی فی هذه الصورة. و ذلک لما عرفته منّا غیر مرّة، أن نصوص القضاء و الدعوی علی کثرتها لم تتعرض لتحدید المدّعی و المنکر، بل النصوص تعرّضت لذکرهما تارکة تفسیرهما للفهم العرفی.
و من هنا فلا بدّ من الرجوع إلیه فی تحدیدهما، و مقتضاه اعتبار من یلزم بإثبات ما
______________________________
[١] بل الظاهر أنّ القول قول من یدّعی القلّة.